page 300, entry [461]Open original source
المقتفي لأمر الله أَبُو عبد الله ابْن المستظهر بِاللَّه ابْن الْمُقْتَدِي عبد الله ابْن الْأَمِير مُحَمَّد بن القايم بِأَمْر الله كَانَ من سروات الْخُلَفَاء عَالما دينا شجاعا حَلِيمًا دمث الْأَخْلَاق كَامِل السودد قَلِيل الْمثل فِي الْخُلَفَاء لَا يجْرِي فِي دولته أَمر وَأَن صغر إِلَّا بتوقيعه وَكتب فِي خِلَافَته بِخَطِّهِ ثلث ربعات بُويِعَ فِي الْخلَافَة سادس عشر ذِي الْقعدَة سنة ثلثين وَخمْس ماية وَقد جَاوز الْأَرْبَعين وَمرض بالمراقيا وَقيل بدمل كَانَ فِي عُنُقه وَمن الْعجب أَنه وَافق أَبَاهُ فِي مرض المراقيا وَمَات مثل أَبِيه فِي شهر ربيع الأول وَتقدم موت شاه مُحَمَّد على موت المقتفي بثلثة أشهر كَمَا مَاتَ السُّلْطَان مُحَمَّد بن ملكشاه قبل المستظهر بثلثة أشهر وَمَات المقتفي بعد الْغَرق بِسنة وَكَذَلِكَ القايم مَاتَ بعد الْغَرق بِسنة وَكَانَ من سلاطين دولته سنجر شاه صَاحب خُرَاسَان وَنور الدّين صَاحب الشَّام واستوزر عون الدّين ابْن هُبَيْرَة وَهُوَ الَّذِي أَقَامَ حشمة الدولة العباسية وَقطع عَنْهَا أطماع السلجوقية وَغَيرهم من المتغلبين وَفِي أَيَّامه عَادَتْ بغداذ وَالْعراق بإيدي الْخُلَفَاء وَكَانَ محباً للْحَدِيث سمع من مؤدبه أبي البركات ابْن أبي الْفرج ابْن السّني قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ أَظُنهُ سمع من ابْن عَرَفَة وَسبب وَفَاته أَنه خرج فِي بعض منتزهاته فِي حر شَدِيد فَأكل رطبا كثيرا أَيَّامًا متواترة فَحم حمي حادة وَعَاد مَرِيضا واتصل مَرضه إِلَى أَن توفّي ثَانِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وخمسماية ومولده سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع ماية وَكَانَت خِلَافَته أَرْبعا وَعشْرين سنة وثلثة أشهر وَاحِدًا وَعشْرين يَوْمًا وَأمه أم ولد تَدعِي بغية النُّفُوس وَقيل نسيم وَدفن فِي دَاره بعد أَن صلى عَلَيْهِ المستنجد وَكبر أَرْبعا ثمَّ نقل بعد ذَلِك إِلَى الرصافة قَالَ عفيف النَّاسِخ وَكَانَ صَالحا رَأَيْت فِي الْمَنَام قايلا يَقُول إِذا اجْتمعت ثلث خاآتكَانَ آخر خلَافَة فَقلت خلَافَة من قَالَ المقتفي نزل المقتفي يَوْمًا بنهر عِيسَى وَالدُّنْيَا صايفة فَدخل إِلَيْهِ المستنجد وَهُوَ إِذا ذَاك أَمِير وَقد أثر الْحر فِي وَجهه والعطش فَقَالَ لَهُ أيش بك قَالَ أَنا عطشان قَالَ وَلم تركت نَفسك إِلَى أَن بلغ بك الْعَطش هَذَا قَالَ يَا مَوْلَانَا كَانَ المَاء فِي) الموكبيات قد حمى فَقَالَ لَهُ أيش فِي فمك قَالَ خَاتم يزدن عَلَيْهِ مَكْتُوب الأثنا عشر أماما وَهُوَ يسكن الْعَطش فَقَالَ لَهُ والك يُرِيد يزدن يجعلك رَافِضِيًّا سيد هَؤُلَاءِ الأيمة الْحُسَيْن وَقد مَاتَ عطشان أرمه من فمك ٣ -