page 284, entry [425]Open original source
(أَبُو زيد الفاشاني الشافعيّ محمّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد) أَبُو زيد الْفَقِيه الفاشاني الشَّافِعِي كَانَ من الأيمة الأجلاء حسن النّظر مَشْهُورا بِالْعلمِ حَافِظًا للْمَذْهَب وَله فِيهِ وُجُوه غَرِيبَة أَخذ الْفِقْه عَن أبي اسحق الْمروزِي وَأخذ عَنهُ أَبُو بكر الْقفال الْمروزِي وَدخل بغداذ وَحدث بهَا وَسمع مِنْهُ الْحَافِظ الدَّارَقُطْنِيّ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْقسم الْمحَامِلِي ثمَّ خرج إِلَى مَكَّة وجاور بهَا سبع سِنِين وَحدث هُنَاكَ بِصَحِيح البُخَارِيّ عَن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفربرِي وَأَبُو زيد أجل من روى هَذَا الْكتاب وَقَالَ أَبُو بكر الخباز عادلت الْفَقِيه أَبَا زيد من نيسابور إِلَى مَكَّة فَمَا أعلم أَن الملايكة كتبت عَلَيْهِ خَطِيئَة وَقَالَ أَبُو الْحسن أَحْمد ابْن مُحَمَّد الْحَاتِمِي الْفَقِيه سَمِعت أَبَا زيد يَقُول رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام وَأَنا بِمَكَّة كَأَنَّهُ يَقُول لجبريل يَا روح الله أَصْحَبهُ إِلَى وَطنه وَكَانَ فِي أول أمره فَقِيرا لَا يقدر على شَيْء ويكتم بَاطِن حَاله ثمَّ أَقبلت الدُّنْيَا عَلَيْهِ فِي آخر عمره وَقد اسن وتساقطت أَسْنَانه وَبَطلَت آلَته وَكَانَ يَقُول للنعمة لَا بَارك الله فِيك أَقبلت حَيْثُ لَا نَاب وَلَا نِصَاب قَالَ الْحَاكِم كَانَ من أيمة الْمُسلمين وَمن أحفظ النَّاس لمَذْهَب الشَّافِعِي توفّي بمرو سنة أحدى وَسبعين وَثلث ماية ومولده سنة أحدى وَثلث ماية٣ -