page 260, entry [361]Open original source
(ابْن شنبوذ المقرىء مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَيُّوب بن الصَّلْت ابْن شنبوذ أَبُو الْحسن المقرىء) ) الْمَشْهُور قَرَأَ على أبي حسان مُحَمَّد بن أَحْمد الْعَنزي تخير لنَفسِهِ قراآت شَاذَّة يقْرَأ بهَا فِي الْمِحْرَاب مِمَّا يرْوى عَن ابْن مَسْعُود وَأبي بن كَعْب فَحسن امْرَهْ فَقبض عَلَيْهِ الْوَزير أَبُو عَليّ بن مقلة وأحضر لَهُ الْقُضَاة والقراء وَجَمَاعَة من الْعلمَاء فاغلظ فِي خطاب الْوَزيروَالْقَاضِي وَأبي بكر ابْن مُجَاهِد المقرىء ونسبهم إِلَى قلَّة الْمعرفَة وَأَنَّهُمْ مَا سافروا فِي طلب الْعلم فامر الْوَزير بضربه فاقيم وَضرب سبع دُرَر فَدَعَا وَهُوَ يضْرب على الْوَزير بِقطع يَده فَكَانَ كَمَا دَعَا ثمَّ أوقفوه على الْحُرُوف الَّتِي كَانَ يقْرَأ بهَا فَأنْكر مَا كَانَ شنيعا وَقَالَ فِيمَا سواهُ أَنه قَرَأَهُ قوم فاستتابوه فَتَابَ وَأَنه لَا يقْرَأ إِلَّا بمصحف عُثْمَان وَكتب عَلَيْهِ بذلك محْضر وَكَانَ مِمَّا أنكر عَلَيْهِ إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة فأمضوا إِلَى ذكر الله وتجعلون شكركم أَنكُمْ تكذبون وتبت يدا أبي لَهب وَقد تب وكالصوف المنفوش وننجيك بنداءيك وَلَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا حولا فِي الْعَذَاب المهين وَاللَّيْل إِذا يغشى وَالنَّهَار إِذا تجلى وَالذكر وَالْأُنْثَى وفقد كذب الْكَافِرُونَ فَسَوف يكون لزاما ولتكن مِنْكُم فِئَة يدعونَ إِلَى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر ويستعينون الله على مَا أَصَابَهُم أوليك هم المفلحون وَإِلَّا تفعلوه تكن فتْنَة فِي الأَرْض وَفَسَاد عريض وَكتب الشُّهُود فِي الْمحْضر وَكتب ابْن شنبوذ خطه بِالتَّوْبَةِ من ذَلِك وَأَنه مَتى خَالف ذَلِك أَو بَان مِنْهُ غَيره فدمه حَلَال لأمير الْمُؤمنِينَ ثمَّ أَن أَبَا أَيُّوب السمسار كلم الْوَزير فِيهِ فِي أخراجه إِلَى المداين خُفْيَة وَإِلَّا مَتى توجه إِلَى بَيته قتلته الْعَوام فَفعل ذَلِك وَتُوفِّي فِيمَا قيل بدار السُّلْطَان فِي محبسه سنة ثَمَان وَعشْرين وَثلث ماية ببغداذ وشنبوذ بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالنُّون وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الْوَاو ذال مُعْجمَة ٣ -