page 238, entry [323]Open original source
(عز الدّين ابْن شَدَّاد الْحلَبِي مُحَمَّد بن ابرهيم) وَقيل مُحَمَّد بن عَليّ بن ابرهيم بن شَدَّاد عز الدّين أَبُو عبد الله الْحلَبِي ولد بحلب سادس ذِي الْحجَّة سنة ثلث عشرَة وست ماية وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وست ماية وَدفن من الْغَد بسفح المقطم كَانَ رَئِيسا حسن المحاضرة صنف تَارِيخا بحلب وسيره للْملك الظَّاهِر وَكَانَ من خَواص الْملك النَّاصِر وَترسل عَنهُ إِلَى هولاكو وَغَيره من الْمُلُوك واستوطن الديار المصرية بعد أَخذ التتار حلب وَكَانَت لَهُ مكانة عِنْد الْملك الظَّاهِر بيبرس وَالْملك الْمَنْصُور قلاوون وحرمته وافرة وَله توصل ومداخلة وَعِنْده بشر كثير ومسارعة إِلَى قَضَاء حوايج من يَقْصِدهُ التَّمِيمِي الكموني مُحَمَّد بن ابرهيم التَّمِيمِي الكموني ذكره ابْن رَشِيق فِي الانموذج فَقَالَ شَاعِر فصيح لفاظ حسن التَّقْسِيم جيد الترسيم جزل الشّعْر ظَاهر البلاغة عَالم بأسرار الْكَلَام إِذا ركب معنى أجاده وَله فِي المعاتبات مَذْهَب مليح واورد لَهُ من نظمه (إِلَيْك ابْن باديس إِلَى حِين قوست ... قناتي وافشى الدَّهْر غرَّة ادهمى) (قطعت نِيَاط الأَرْض من بعد مظلم ... مضيئاً وَمَا فِيهِ عصي لمخيم) (تَبَسم لما حلّه اللَّيْث باكياً ... وَلَوْلَا بكاء اللَّيْث لم يتبسم) واورد لَهُ ايضا (طربت لذكرى مِنْك هزت جوانحي ... كَمَا يطرب النشوان كأس مدام) (وَمَا زَالَ بِي ذكراك فِي كل سَاعَة ... وشخصك حَتَّى كنت طيف مَنَامِي) (وَمَا ذكرتك النَّفس إِلَّا أَصَابَهَا ... كلذع ضرام أَو كوخز سِهَام) (وَأَن حَدِيثا مِنْك أحلى مذاقة ... من الشهد ممزوجاً بِمَاء غمام)واورد لَهُ أَيْضا (وَهِي كالدر مبسماً وكبد ال ... تمّ وَجها والخيزرانة قدا) (ومهاة النقا لحاظا وَأم الخش ... ف جيدا ووردة الرَّوْض خدا) (تتمشى مَا بَين غُصْن ودعص ... ذَا مروح وَذَا مهيل مندى) مِنْهَا) (عرضت بابتسامة زجرت لي ... أَن من بعْدهَا بعاداً وصدا) (واستدلت بالبرق يُومِض لمحا ... وَهُوَ بعد الوميض ينذر رعدا) توفّي ٣ -