page 235, entry [316]Open original source
(مُحَمَّد بن ابراهيم الْأَسدي مُحَمَّد بن ابراهيم) أَبُو عبد الله الْأَسدي ولد بِمَكَّة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة خمس مائَة سَافر إِلَى الْبِلَاد وَلَقي الْعلمَاء وخدم الْوَزير أَبَا الْقَاسِم المغربي وَقَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب هُوَ من أهل مَكَّة لَقِي أَبَا الْحسن التهامي فِي صباه مولده بِمَكَّة ومنشؤه بالحجاز وَتوجه إِلَى الْعرَاق ثمَّ ورد خُرَاسَان وَعمر إِلَى أَن بلغ حد الْمِائَة وَلَقي الْقرن بعد الْقرن والفئة بعد الفئة وَتُوفِّي بغزنة وَمن شعره الطَّوِيل (كفى حزنا أَنِّي خدمتك بُرْهَة ... وأنفقت فِي مدحيك شرخ شَبَابِي) (فَلم ير لي شكر بِغَيْر شكاية ... وَلم ير لي مدح بِغَيْر عتاب) قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ وَمن بديع شعره الْخَفِيف) (قَالَ ثقلت إِذْ أتيت مرَارًا ... قلت ثقلت كاهلي بالأيادي) (قَالَ طولت قلت لَا بل تطولت ... وأبرمت قلت حَبل الوداد) قلت وَهَذَا من أَنْوَاع البديع وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيه أَرْبَاب البلاغة القَوْل بِالْمُوجبِ وَله نَظَائِر كَثِيرَة مِنْهَا قَول الشَّيْخ صدر الدّين ابْن الْوَكِيل الطَّوِيل (وَبِي من قسا قلبا وَلِأَن معاطفا ... إِذا قلت أدناني يُضَاعف تبعيدي) (أقرّ برقٍ إِذْ أَقُول أَنا لَهُ ... وَكم قَالَهَا أَيْضا وَلَكِن لتهديدي) وَقَول محَاسِن الشواء الطَّوِيل (وَلما أَتَانِي العاذلون عدمتهم ... وَمَا فيهم إِلَّا للحمي قارض) (وَقد بهتُوا لما رأوني شاحباً ... وَقَالُوا بِهِ عين فَقلت وعارض) وَقَوْلِي أَنا الْكَامِل (وَلَقَد أتيت لصَاحب وَسَأَلته ... فِي قرض دِينَار لأمر كَانَا)(فَأَجَابَنِي وَالله دَاري مَا حوت ... عينا فَقلت لَهُ وَلَا انساناً) ٣ -