page 229, entry [307]Open original source
(ابْن الكيراني الواعظي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن ابراهيم بن ثَابت) ابْن ابراهيم بن فَرح الْكِنَانِي المقريء الْوَاعِظ الأديب الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بالكيزاني نِسْبَة إِلَى عمل الْكوز قَالَ ابْن خلكان رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ زاهداً ورعا وبمصر طَائِفَة ينسبون إِلَيْهِ ويعتقدون مقَالَته وَله ديوَان شعر مَشْهُور أَكْثَره فِي الزّهْد وَلم أَقف عَلَيْهِ وَسمعت لَهُ بَيْتا وَاحِدًا أعجبني وَهُوَ الْخَفِيف (وَإِذا لَاق بالمحب غرام ... فَكَذَا الْوَصْل بالحبيب يَلِيق) وَقَالَ صَاحب الْمرْآة كَانَ يَقُول أَفعَال الْعباد قديمَة وَلما توفّي سنة سِتِّينَ وَخمْس مائَة دفن عِنْد الشَّافِعِي) ﵀ بالقرافة فَبعث عَلَيْهِ الخيوشاني ونبشه فِي أَيَّام صَلَاح الدّين وَأخرجه وَدفن فِي مَكَان آخر قَالَ ابْن خلكان نقل إِلَى سفح المقطم بِقرب الْحَوْض الْمَعْرُوف بِأم مودود وقبره هُنَاكَ مَشْهُور وَقَالَ صَاحب الْمرْآة وَكَانَ زاهداً قنوعاً من الدُّنْيَا باليسير فصيحا وَمن شعره مجزوء الْكَامِل (اصرفوا عني طبيبي ... ودعوني وحبيبي) (عللوا قلبِي بذكرا هـ فقد زَاد لهيبي) (طَابَ هتكي فِي هَوَاهُ ... بَين واش ورقيب) (لَا أُبَالِي بِفَوَات النَّفس مَا دَامَ نَصِيبي) وَقَالَ مجزوء الرمل (لَيْسَ من لَام وَإِن أط نب فِيهِ بمصيب) (جَسَدِي رَاض بسقمي ... وجفوني بنحيبي) وَقَالَ الْكَامِل (يَا من يتيه على الزَّمَان بحسنه ... أعطف على الصب المشوق التائه) (أضحى يخَاف على احتراق فُؤَاده ... أسفا لِأَنَّك مِنْهُ فِي سودائه) قلت وَهَذَا معنى مَشْهُور أشبه شَيْء بقول الأرجاني الْكَامِل (يَرْمِي فُؤَادِي وَهُوَ فِي سودائه ... أتراه لَا يخْشَى على حوبائه) وَقَول الآخر الْكَامِل(يَا محرقاً بالشمع وَجه محبه ... رفقا فَإِن مدامعي تطفيه) (حرق بهذي النَّار كل جوارحي ... وَاحْذَرْ على قلبِي فَإنَّك فِيهِ) وَقَول الأرجاني وَهُوَ مليح الوافر (وَلَا تسب الْقُلُوب وَأَنت فِيهَا ... فأخشى أَن تكون من السبايا) وَقَول وَمن شعر ابْن الكيزاني أَيْضا الطَّوِيل (أسكان هَذَا الْحَيّ من آل مَالك ... مسالمة مَا بَيْننَا وَجَمِيل) (ألم تعدونا أَن تزوروا وتكرموا ... فَمَا بَال ميعاد الْوِصَال يطول) (وحلتم عَن الْوَعْد الْجَمِيل ملالة ... وَأَنْتُم على نقض العهود نزُول) (وَإِنَّا لنستبقي الْمَوَدَّة والهوى ... شَهِيد لنا أَن لَيْسَ عَنهُ نزُول) ) (وَمَا مِنْكُم بُد على كل حَالَة ... وَإِن كَانَ مِنْكُم هَاجر وملول) (دواعي الْهوى محتومة فاصطبر لَهَا ... وَإِن جَار بَين أَو جفاك خَلِيل) وَمن شعر ابْن الكيزاني السَّرِيع (شريفنا يمْضِي ومشروفنا ... وَإِنَّمَا يفتقد الْخَيْر) (كالجو لَا يعْدم إظلامه ... إِلَّا إِذا مَا عدم النير) وَمِنْه الْخَفِيف (أسعد النَّاس من يكاتم سره ... وَيرى بذله عَلَيْهِ معره) (إِنَّمَا يعرف اللبيب إِذا مَا ... حفظ السِّرّ عَن أَخِيه فسره) (إِن يجد مرّة حلاوة شكواه سيلقى ندامة ألف مره) وَمِنْه الطَّوِيل (أتزعم ليلى أنني لَا أحبها ... وَإِنِّي لما أَلْقَاهُ غير حمول) (فَلَا ووقوفي بَين ألوية الْهوى ... وعصيان قلبِي للهوى وعذولي) (لَو انتظمتني أسْهم الهجر كلهَا ... لَكُنْت على الْأَيَّام غير ملول) (وَلست أُبَالِي إِذا تعلّقت حبها ... أفاضت دموعي أم أضرّ نحولي)وَمِنْه مجزوء الْخَفِيف (أَي صَبر تركْتُم لي لما رحلتم ... فلي فؤاد متيم سَائِر حَيْثُ سِرْتُمْ) (ثَابت تَحت حبكم جرتم أَو عدلتم ... فَبِحَق الْهوى المبرح إِلَّا رحمتم) أَنا فِي كل حَالَة عبدكم إِن رَضِيتُمْ وَمِنْه الْكَامِل (يَا دَار هَل تجدين وجد الشاكي ... أَو تعطفين على بكاء الباكي) (لَا تنكري سقمي فَمَا حكم البلى ... فِي مهجتي إِلَّا لأجل بلاك) (أَصبَحت داثرة الجناب وطالما ... طَابَ الْهوى وغنيت فِي مغناك) (أمحل أطرابي بعيشك غادري ... لولاك مَا كَانَ الجوى لولاك) (مَا قصرت نوحًا حمامات الْحمى ... مذ غَابَ عَن قمريها قمراك) وَمِنْه الْكَامِل) (وَالله لَوْلَا أَن ذكرك مؤنسي ... مَا كَانَ عيشي بِالْحَيَاةِ يطيب) (وَلَئِن بَكت عَيْني عَلَيْك صبَابَة ... فَلِكُل جارحة عَلَيْك نحيب) (أتظن أَن الْبعد حل مودتي ... أَن بَان شخصك فالخيال قريب) (كَيفَ السلو وَقد تمكن فِي الحشا ... وجد على مَا فِي الْفُؤَاد رَقِيب) (وَإِلَيْك قد رَحل الْهوى بحشاشتي ... والسقم مُشْتَمل وَأَنت طَبِيب) ٣ -