page 188, entry [256]Open original source
(موفق الدّين الْخَطِيب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد) ابْن عبد الْمُنعم بن جَيش بن أبي المكارم الْفضل الْخَطِيب موفق الدّين أَبُو الْمَعَالِي الْمَعْرُوف بخطيب جَامع حماة تولى خطابة الْجَامِع الْأمَوِي والإمامة يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشْرين شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَتِسْعين وست مائَة عوضا عَن الشَّيْخ عز الدّين الفاروثي فعز على النَّاس وَعَلِيهِ ذَلِك فَحَضَرَ إِلَى السُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف فَلَمَّارَآهُ السلحدارية أخذُوا بِيَدِهِ وأجلسوه إِلَى جَانب الْأَمِير عز الدّين أيبك الْحَمَوِيّ نَائِب الشَّام فَسَأَلَ السُّلْطَان عَنهُ فَأخْبر أَنه قد عزل وتوهم الشَّيْخ أَن الْوَزير ابْن السلعوس عَزله فَاعْتَذر إِلَيْهِ السُّلْطَان وَقَالَ بلغنَا أَنَّك ضَعِيف فَقَالَ من صلى مائَة رَكْعَة بِأَلف قل هُوَ الله أحد يعجز عَن صَلَاة الْفَرْض يَعْنِي صَلَاة النّصْف فَلم يلتفتوا إِلَيْهِ وانكسر قلبه وهرب فِي هَذِه الْجُمُعَة حسام الدّين لاجين فاغتنم السُّلْطَان وَتوجه هُوَ والأمراء والعسكر فِي الْبَريَّة يفتشون عَلَيْهِ وَكَانُوا قد أطلعوا الْمِنْبَر إِلَى الميدان الْأَخْضَر فصلى الْخَطِيب موفق الدّين بالعوام وَالسُّلْطَان والعساكر مهججون فِي طلب حسام الدّين لاجين ثمَّ إِن السُّلْطَان عَاد بعد الْعَصْر يَوْم الْعِيد فنظم بعض الشُّعَرَاء الْكَامِل (خطب الْمُوفق إِذْ تولى خطْبَة ... شقّ الْعَصَا بَين الْمُلُوك وفرقا) (وَأَظنهُ أَن قَالَ ثَانِيَة غَدا ... دين الْأَنَام وشمله متمزقا) ) ثمَّ إِن الْمُوفق طلب إِلَى حماة وَولى الْقَضَاء بهَا مُدَّة ثمَّ إِنَّه قدم دمشق متجفلاً من التتار فتوفى رَحمَه الله تَعَالَى بدرب القَاضِي سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة كَانَ من أهل الْخَيْر وَالدّين وَالصَّلَاح ٣ -