page 173, entry [232]Open original source
(النصيبي القوصي) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى ابْن نحام بن نجدة بن معتوق الشَّيْبَانِيّ النصيبي ثمَّ القوصي الأديب الشَّاعِر الْفَاضِل الْمُحدث سمع الْعِزّ الْحَرَّانِي وَمُحَمّد بن الْحُسَيْن الخليلي واسماعيل بن هبة الله بن عَليّ بن المليحي وَغَيرهم وَحدث بالبخاري بقوص وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فِي النَّحْو واللغة والتاريخ والبديع وَالْعرُوض والقوافي كثير الْمُرُوءَة ظَاهر الفتوة ظريفاً لطيفاً خَفِيفا لَهُ قدرَة على ارتجال الْحِكَايَة المطولة وَالشعر سريع النادرة قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي شعره فِي ثَلَاث مجلدات وَكَانَ رزقه مِنْهُ يمتدح الْقُضَاة والأمراء والأكابر والتجار قَالَ لما جِئْت إِلَى قوص وجدت بهَا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَالشَّيْخ جلال الدّين الدشنائي فترددت إِلَيْهِمَا فَقَالَ لي كل مِنْهُمَا كلَاما انتفعت بِهِ فَأَما الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فَقَالَ لي أَنْت رجل فَاضل والسعيد من تَمُوت سيئاته بِمَوْتِهِ لَا تهج أحدا فَمَا هجوت أحدا وَأما الشَّيْخ جلال الدّين فَقَالَ لي أَنْت رجل فَاضل وَمن أهل الحَدِيث وَمَعَ ذَلِك فأشاهد عَلَيْك شَيْئا مَا هُوَ بِبَعِيد أَن يكون فِي عقيدتك شَيْء وَكنت متشيعاً فتبت من ذَلِك وَقَالَ كنت مرّة عِنْد عز الدّين البصراوي الْحَاجِب بقوص فَحَضَرَ الشَّيْخ على الحريري وَحكى أَنه رأى درة تقْرَأ سُورَة يس فَقلت وَكَانَ غراب يقْرَأ سُورَة السَّجْدَة فَإِذا جَاءَ عِنْد آيَة السَّجْدَة سجد وَيَقُول سجد لَك سوَادِي وَاطْمَأَنَّ بك فوادي وَتُوفِّي بقوص سنة سبع وَسبع مائَة وَمن شعره (الوافر إِذا ابتسمت من الْغَوْر البروق ... تأوه مغرم وَبكى مشوق) (تذكرني العقيق وَأي صب ... لَهُ صَبر إِذا ذكر العقيق) وَمن المتقارب (تذكر بالسفح باناً وظلاً ... فَأجرى المدامع وَبلا وطلا) (يُرْجَى زَمَانا تولى يعود ... وَلَيْسَ يعود زمَان تولى)(كثيب تحمل مَا لَا يُطيق ... لَهُ الصخر من ألم الْبَين حملا) ) (يبيت يكابد آلامه ... وأسقامه وكما بَات ظلا) (وضيع أوقاته فِي عَسى ... وماذا تفِيد عَسى أَو لعلا) (وَيشْرب من مَاء أجفانه ... على الظمأ البرح نهلاً وَعلا) وَمِنْه الوافر (نعم هِيَ دَار من نهوى يَقِينا ... وَمَا نخشاه ساكنها يَقِينا) (أنيخوا فِي معالمها المطايا ... فديتكم لنشكو مَا لَقينَا) (ذكرنَا حُلْو عَيْش مر فِيهَا ... وَمَا كُنَّا لَهُ يَوْمًا نَسِينَا) (وكاسات المسرة دائرات ... تحيينا شمالاً أَو يَمِينا) ٣ -