page 166, entry [228]Open original source
(الْخَطِيب بدر الدّين) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرحمان بدر الدّين أَبُو عبد الله الْخَطِيب بالجامع الْأمَوِي ابْن قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي خطب بالجامع الْمَذْكُور فِي حَيَاة وَالِدهوحياة الْمَشَايِخ الْكِبَار مثل الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني وَالشَّيْخ برهَان الدّين وَالشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَلما طلب وَالِده إِلَى مصر وتولي قَضَاء الْقُضَاة بِالشَّام اسْتَقل هُوَ بالخطابة فِيمَا أَظن فَلَمَّا طلب وَالِده أَيْضا إِلَى قَضَاء الديار المصرية بَقِي هُوَ فِي الْوَظِيفَة وَكَانَ فِي كل سنة يتَوَجَّه على الْبَرِيد إِلَى مصر ويحضر عِنْد السُّلْطَان ويلبس تَشْرِيفًا وَيُقِيم عِنْد وَالِده مديدة ثمَّ يعود إِلَى دمشق على الْبَرِيد وَكَانَ لَهُ بذلك وجاهة زَائِدَة وصيت وَقضى سَعَادَة وافرة فَلَمَّا عَاد وَالِده إِلَى الشَّام قَاضِيا نابه فِي الحكم وَكَانَ قد أتقن الخطابة وانصقلت عِبَارَته وتلفظ بهَا فصيحاً وَقَرَأَ فِي الْمِحْرَاب قِرَاءَة حَسَنَة طيبَة النغم وَلما توفّي وَالِده كَانَ يظنّ أَنه يَلِي الْقَضَاء فَمَا اتّفق لَهُ ذَلِك وَعكس الدَّهْر آماله وَنقض حَبل سعادته فتعكس وَكلما حاول أمرا لم ينجب وَطلب إِلَى مصر فَبَقيَ مُدَّة إِلَى أَن توفّي السُّلْطَان الْملك النَّاصِر ﵀ وَأقَام بعده قَلِيلا ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وَقد أكمده الْحزن فَبَقيَ أَيَّامًا قَلَائِل وَتُوفِّي فِي ثَانِي جماديا الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة وَقد جَاوز الْأَرْبَعين قَلِيلا وَكَانَ وافر الحشمة ظَاهر التجمل حسن البزة جميل الصُّورَة ٣ -