page 158, entry [222]Open original source
(الْوَزير ابْن سهل) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل ابْن مُحَمَّد بن سهل الْوَزير الْعَالم الزَّاهِد ابْن الْوَزير الْأَزْدِيّ الغرناطي ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمَات أَبوهُ سنة سبعين وجده سنة سبع وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَحج سنة سبع وَثَمَانِينَ وَرجع ثمَّ أَنه قدم سنة عشْرين وَسبع مائَة وَحج وجاور سنتَيْن وَسمع من ابْن الرضي الطَّبَرِيّ ثمَّ قدم دمشق وَقَرَأَ الصَّحِيح على الحجار وصحيح مُسلم عَليّ ابْن الْعَسْقَلَانِي وَقَرَأَ بالسبع فِي صغره على ابْن بشر وَابْن أبي الْأَحْوَص وَابْن الزبير وبرع فِي معرفَة الاسطرلاب وَكَانَ وافر الْجَلالَة بِبَلَدِهِ يرجعُونَ إِلَى رَأْيه فِيمَن يُولى المملكة ويلقبونه الْوَزيروَفِيه ورع وَله فَضَائِل أَخذ عَنهُ قطب الدّين عبد الْكَرِيم وَكَانَ شَيخا وقوراً لَا يتعمم ويتطيلس على طاقية رَأَيْته عِنْد الشَّيْخ أثير الدّين وَأَخْبرنِي هُوَ وَغَيره عَنهُ أَنه يتَصَدَّق سرا من مَاله الَّذِي يحمل إِلَيْهِ من أملاكه بالغرب وعرفه النَّاس وصاروا يقصدونه فَإِذا طلب مِنْهُ أحد شَيْئا أنكر ذَلِك وَقَالَ لَهُ لَيْسَ مَا قيل لَك صَحِيحا ثمَّ يتْركهُ بعد يَوْم أَو أَكثر وَيَأْتِي إِلَيْهِ وَهُوَ غافل ويلقى فِي حجره كاغداً فِيهِ ذهب ويمر وَلَا يقف لَهُ وَيتَصَدَّق من السِّتين دِينَارا فَمَا دونهَا توفّي ﵀ سنة ثَلَاثِينَ وَسبع مائَة واستنسخ الْبَحْر الْمُحِيط تَفْسِير الشَّيْخ أثير الدّين وَشرح التسهيل لَهُ وَغير ذَلِك وجهزه إِلَى الغرب وَقَالَ الشَّيْخ الإِمَام تَاج الدّين أَحْمد بن مَكْتُوم النَّحْوِيّ يرثيه المجتث (مَاتَ ابْن سهل فَمَاتَتْ ... من بعده المكرمات) (وَلم يخلف مثيلاً ... أَمْثَاله الصَّيْد مَاتُوا) ) ٣ -