page 133, entry [190]Open original source
(ابْن مُحرز الزُّهْرِيّ البلنسي الشَّاعِر) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن عبد الرَّحْمَن أَبُو بكر الزُّهْرِيّ البلنسي وَيعرف بِابْن مُحرز سمع وروى وَكَانَ أحد رجال الْكَمَال علما وإدراكاً وفصاحة مَعَالتفنن فِي الْعُلُوم وَحفظ اللُّغَات روى عَنهُ ابْن الزبير ولد فِي سنة تسع) وَسِتِّينَ وَتُوفِّي سنة خمس وَخمسين وست مائَة وَله شعر رائق فَمِنْهُ مَا قَالَه ملغزا فِي نارنجة الرجز وَمَا ذَات حمل وَهِي حمل نَفسهَا ... لَا حرَّة فِي جِنْسهَا وَلَا بغى) (كالبدر إِلَّا أَنَّهَا مكنة ... أهلة إبدارها لَا يَنْبَغِي) (تريك من جُمْلَتهَا فأعجب لَهَا ... شطر اسْمهَا وخاطر ابْن اصبغ) وَمِنْه الوافر (سقى الله المعرس إِذْ سهرنا ... بِهِ والحادثات بِحَال غمض) (قَطعنَا لَيْلَة وَالْحَال رفع ... يقر الْعين مِنْهُ عَيْش خفض) (نضاجع من نَبَات المَاء أَو من ... بَنَات المَاء كل غض) (يروقك أَو يروعك مِنْهُ فاعجب ... سيوف بَعْضهَا أغماد بعض) وَمِنْه الْخَفِيف (إِن لله مطلقين أسَارِي ... طلبُوا الْقرب مهتدين حيارى) (عثروا إِذْ تحيروا فَرَآهُمْ ... فجزاهم بِأَن أقَال العثارا) (قبلت مِنْهُم الصَّلَاة وهم لَا ... يقربون الصَّلَاة إِلَّا سكارى) وَكتب مَعَ قلنسوة أهداها الْكَامِل (خُذْهَا محدبة مقعرة لَهَا ... من طرفها مَا للسماء من الحبك) (اطلع بهَا الْأَسْنَى جبينك يجتلي ... مِنْهَا وَمِنْه الشَّمْس فِي نصف الْفلك) وَكتب مَعَ تفاحة مجزوء الوافر (بعثت بهَا على عجل ... وود خَالص صدقك) (فَخذ من لَوْنهَا خجلي ... وَخذ من عطرها خلقك) وَكتب مَعَ حجل الْكَامِل (مزق موشى بردهَا ومفصلاً ... من طوقها أنثره وعفر جنبها) (خُذْهَا بِمَا فِيهِ مشت غدراً وَلَا ... تغفل خطاها فِي الدِّمَاء وغبها) (فأعجب من الْبَازِي لَهُ فِي جِنْسهَا ... أثر الْعَدو وَلَا يزَال محبها) (نظمت ثَلَاث بَدَائِع فِي خلقهَا ... نثرت بهَا فِي كل قلب حبها) (تمشي بمرجان وتبلع أرقماً ... وبحبة الرُّمَّان تلقط حبها)) وَقَالَ يُخَاطب وَالِي بلنسية لما صدر إِلَيْهِ من مراكش الْكَامِل (بشرى الإياب أفادها لَك حَالا ... مَا ساءك لَيْلَة أزمعوا الترحالا) (كم منحة من محنة نجت وَكم ... أجمال بغيتن سببت إِجْمَالا) وَله الأبيات الدالية الْمَكْسُورَة واللامية المضمومة فِي وصف مِثَال نعل النَّبِي ﷺ ٣ -