page 89, entry [110]Open original source
(ابْن الهبارية الشَّاعِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد) وَقيل ابْن صَالح وَقيل مُحَمَّد بن عَليّ بن صَالح أَبُو يعلى الشريف العباسي ابْن الهبارية الْبَغْدَادِيّ الشَّاعِر قدم اصبهان وَبهَا ملكشاه ووزيره نظام الْملك فَدخل على الْوَزير وَمَعَهُ رقعتان إِحْدَاهمَا فِيهَا هجو الْوَزير وَالْأُخْرَى فِيهَا مدحه فَأعْطَاهُ الَّتِي فِيهَا هجوه وَهُوَ مجزوء الْكَامِل(لَا غرو إِن ملك ابْن إِسْحَاق وساعده الْقدر) (وَصفا لدولته وَخص ... أَبَا المحاسن بالكدر) (فالدهر كالدولاب لي ... س يَدُور إِلَّا بالبقر) يَعْنِي بقر طوس فَكتب على رَأسهَا يُطلق لذا القواد رسمه مضاعفاً وَأَبُو المحاسن هَذَا هُوَ صهر نظام الْملك وَكَانَت بَينهمَا منافرة وَهُوَ الَّذِي حمله على هجوه وَله مَعَ نظام الْملك وقعات من الْغَضَب والرضى عَلَيْهِ وَمن شعره فِيهِ الْكَامِل (وَإِذا سخطت على القوافي صغتها ... فِي غَيره لاذلها وأهينها) (وَإِذا رضيت نظمتها لجلاله ... كَيْمَا أشرفها بِهِ وأزينها) وَمن شعره مرفل الْكَامِل (قد قلت للشَّيْخ الرئي ... س أخي السماح أبي المظفر) (ذكر معِين الدّين لي ... قَالَ الْمُؤَنَّث لَا يذكرهُ) وَمن شعره الْبَسِيط (رَأَيْت فِي النّوم عرسي وَهِي ممسكة ... أُذُنِي وَفِي كفها شَيْء من الْأدم) (معوج الرَّأْس مسود بِهِ نقط ... لَكِن أَسْفَله فِي هَيْئَة الْقدَم) (وَلم يزل بِيَدَيْهَا وَهِي تنطلني ... بِهِ وتلتذ بالإيقاع والنغم) (حَتَّى تنبهت محمر القذال وَلَو ... طَال الْمَنَام على الشَّيْخ الأديب عمي) وَمن شعره الْبَسِيط (كم لَيْلَة بت مطوياً على حرق ... أَشْكُو إِلَى النَّجْم حَتَّى كَاد يشكوني) (وَالصُّبْح قد مطل الشرق الْعُيُون بِهِ ... كَأَنَّهُ حَاجَة فِي نفس مِسْكين) وَمن شعره السَّرِيع) (لذ بنظام الْملك فَهُوَ الرِّضَا ... إِذا بَنو الدَّهْر تحاشوك) (وَأجل بِهِ عَن ناظريك القذى ... إِذا لئام الْقَوْم أغشوك) (واصبر على وَحْشَة غلمانه ... لَا بُد للورد من الشوك) وَهِي قافية صعبة لإنه الْتزم الشين وَمن شعره أَيْضا الْكَامِل (الْمجْلس التاجي دَامَ جماله ... وجلاله وكماله بُسْتَان) (وَالْعَبْد فِيهِ حمامة تغريدها ... فِيهِ المديح وطوقها الْإِحْسَان) وَمِنْه الْكَامِل(خُذ جملَة الْبلوى ودع تفصيلها ... مَا فِي الْبَريَّة كلهَا إِنْسَان) (وَإِذا البياذق فِي الدسوت تفرزنت ... فَالرَّأْي أَن يتبيذق الفرزان) وَمِنْه أَيْضا الْكَامِل (هَل لأيري مِمَّا عراه طَبِيب ... أم لَهُ فِي هوى الملاح نصيب) (يَا فقاح الملاح مَا لقضيبي ... كل يَوْم يَأْتِي عَلَيْهِ عصيب) (إِن جلدي عميرَة قد براني ... فَأَنا مغرم سقيم كئيب) (وبأيري لَا أير غَيْرِي غزال ... آنس نافر بعيد قريب) (تحسد الشَّمْس وَجهه وينادي ال ... آمن من قده الْقَضِيب الرطيب) وشعره ثَلَاث مجلدات غالبه سخف ومجون أَرَادَ يَحْكِي طَريقَة ابْن حجاج وَلَكِن فَاتَهُ الشنب وَله نتائج الفطنة فِي نظم كليلة ودمنة وَله كتاب الصادح والباغم ألفا بَيت أدعى فِي آخِره أَنه نظمه فِي عشر سِنِين عمله لسيف الدولة صدفة وَله كتاب فلك الْمعَانِي وَتُوفِّي قبل سنة أَربع وَقيل سنة تسع وَخمْس مائَة وَهُوَ الصَّحِيح ٣ -