Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الوفاة يحتاج إلى معرفة أصلها

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 30, entry [19]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 30, entry [19]Open original source
(الْوَفَاة يحْتَاج إِلَى معرفَة أَصْلهَا) فَأَقُول أصل وَفَاة وفية بتحريك الْوَاو وَالْفَاء وَالْيَاء على وزن بقرة وَلما كَانَت الْيَاء حرف عِلّة سكنوها فَصَارَت وفية فَلَمَّا سكنت الْيَاء وَانْفَتح مَا قبلهَا قلبت ألفا فَقَالُوا وَفَاة وَلِهَذَا لما جَمَعُوهُ رجعُوا بِهِ إِلَى أَصله فَقَالُوا وفيات بِفَتْح الْوَاو وَالْفَاء وَالْيَاء كَمَا قَالُوا شَجَرَة وشجرات وَقَالُوا فِي الْفِعْل مِنْهُ توفّي زيد بِضَم التَّاء وَالْوَاو وَكسر الْفَاء وَفتح الْيَاء فبنوه على مَا لم يسم فَاعله لِأَن الْإِنْسَان لَا يتوفى نَفسه فعلى هَذَا الله الْمُتَوفَّى بِكَسْر الْفَاء أَو أحد الْمَلَائِكَة وَزيد الْمُتَوفَّى بِفَتْح الْفَاء وَقد حكى أَن بَعضهم حضر جَنَازَة فَسَأَلَ بعض الْفُضَلَاء وَقَالَ من الْمُتَوفَّى بِكَسْر الْفَاء فَقَالَ لَهُ الله تَعَالَى فَأنْكر ذَلِك إِلَى أَن بَين لَهُ الْغَلَط وَقَالَ قل من الْمُتَوفَّى بِفَتْح الْفَاء مِنْهُم يتَعَيَّن هَهُنَا ذكره الْأَجَل أجل وَاحِد لَيْسَ إِلَّا فَإِن بعض النَّاس من حكماء الْمُسلمين كَأبي الْهُذيْل العلاف المعتزلي وَمن تَابعه وَقَالَ بقوله وافقوا غَيرهم على القَوْل بالأجل الطبيعي وَالْأَجَل الاخترامي أما الطبيعي فَهُوَ نفاد الْحَار الغريزي وَذَهَاب الرُّطُوبَة والاخترامي فَهُوَ مَا يحصل من الْغَرق والحرق والتردي وتفرق الِاتِّصَال بِالسَّيْفِ وَغَيره أَو دُخُول الْمنَافِي للحياة كالسموم أَو فَسَاد المزاج من غَلَبَة بعض الأخلاط أَو عدم التنفس من خنق أَو غَيره وَاحْتج بقوله تَعَالَى ثمَّ قضى أَََجَلًا وَأجل مُسَمّى عِنْده الْأَنْعَام وَالصَّحِيح مَا ذهب إِلَيْهِ أهل السّنة من أَن الْأَجَل وَاحِد لَا يزِيد وَلَا ينقص كَمَا قَالَ تَعَالَى أَن أجل الله إِذا جَاءَ لَا يُؤَخر نوح وَلنْ يُؤَخر الله نفسا إِذا جَاءَ أجلهَا المُنَافِقُونَ وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي ذَلِك كَثِيرَة وَالْجَوَاب عَن الْآيَة على مَا تمسك بِهِ الْخصم أَن الْأَجَل الأول أما المُرَاد بِهِ آجال الماضين وَالْأَجَل الثَّانِي آجال البَاقِينَ الَّذين لم يموتوا أَو الْأَجَل الأول الْمَوْت وَالْأَجَل الثَّانِي أجل الْبَعْث يَوْم النشور للقيامة أَو الأول مَا بَين خلقه إِلَى مَوته وَالثَّانِي مُدَّة لبثه فِي البرزخ أَو الأول النّوم وَالثَّانِي الْمَوْت أَو الأول مِقْدَار مَا مضى من عمر كل أحد وَالثَّانِي مِقْدَار مَا بَقِي لَهُ من الْحَيَاة
Parsing and provenance details
Local passage ID
807928
Book record
shamela-6677
Source record
title:19:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
high
Entry type
Section Header
الوفاة يحتاج إلى معرفة أصلها — shamela-6677 · Hadith Research Library