page 3174, entry [5354]Open original source
٤٣٢٠ - [عمر بن عبد الرحمن باعلوي] (١) عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي باعلوي الشريف الحسيب النسيب، سراج الدين، الولي الصالح. ولد ببلدة تريم من حضرموت، ونشأ بها، وصحب الشيخ عبد الله بن أبي بكر باعلوي، ولبس منه الخرقة، وتربى وتخرج، وقرأ عليه، وحج مرارا، وجد واجتهد في العبادة، وكان معتقدا عند الدولة وغيرهم من الناس. وله مشاركة في الفقه والأدب والتصوف، وفعل الخير، وإحسان جم على الخاص والعام، وأقام بقرية الحمراء من وادي لحج، واتسع جاهه، وكبر صيته في أواخر أيام الملك المجاهد علي بن طاهر ودولة ابن أخيه الملك المنصور عبد الوهاب، فبذل جاهه وماله في نفع المسلمين، وكان يطعم الطعام. وبلغني أن خطه كان طلقا عند الديوان بعدن، يوصل بما شاء لمن شاء، ولا يراجع السلطان في ذلك. وكان لعبد العزيز بن إسحاق الناظر بثغر عدن فيه اعتقاد عظيم. ولما تخوف الشيخ عبد الباقي بن محمد بن طاهر من عبد الوهاب بن داود .. فر منالجبل إلى قرية الحمراء مستجيرا بالشريف عمر المذكور، فأصلح بينه وبين ابن عمه، ورجع الشيخ عبد الباقي إلى منزله بجبن. وله شعر حسن وقصائد طنابة في مدح النبي ﷺ، وفي مدح السادة بني جعمان، كالفقيه إبراهيم بن أبي القاسم بن جعمان وغيرهم، كشيخنا الفقيه جمال الدين أبي الفضل، والشيخ قاسم بن محمد العراقي، وغيرهما من العلماء والأولياء. وله مصنف في مناقب شيخه الشريف عبد الله العيدروس بن أبي بكر. وقرأ على الوالد في كتب مختصرة في النحو وغيره، وقرأ على شيخنا الإمام جمال الدين أبي الفضل. وفلج في آخر عمره، وثقلت لسانه، ثم استدعاه الشيخ عبد الوهاب بن داود إلى تعز هو والوالد، فلما وصلا إلى تعز .. مرضا جميعا، ومات الشريف عمر المذكور بتعز في يوم السبت السادس والعشرين من شهر رمضان من سنة تسع وثمانين وثمان مائة، ودفن بالأجيناد، وعلى قبره قبة عظيمة نفع الله به، آمين (١).