page 3141, entry [5295]Open original source
٤٢٨٤ - [إسماعيل بن أبي بكر الجبرتي] (٢) الشيخ شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر الجبرتي الصوفي. كان في نفس الشيخ علي بن طاهر منه شيء بسبب ما جرت به عادة صوفية الوقت من حماية من لاذ بهم من المفسدين من قطاع الطريق وغيرهم؛ يمنعونهم حتى من الحقوق المتوجهة عليهم شرعا، وطلبه إلى الدار بزبيد مرارا ليهتك حرمته وينال منه غرضه، فيحميه الله منه، ويخرج سالما مجملا، وكان قاضي القضاة الطيب الناشري يعذل الشيخ علي بن طاهر عن التعرض له، ولا يصغي إلى عذله، ويتكلم عليه، ويسفه عليه بعض غلمان الدولة بمجلس السلطان، فأمر بعض فقرائه أن يضرب المتكلم، فخلع الفقير نعله، وضربه ضربات بحضرة الشيخ علي بن طاهر، وخرج الشيخ والفقير سالمين لم يتعرض لهما. وفي سنة خمس وستين: قبض الشيخ علي بن طاهر جميع ما تحت الشيخ إسماعيل المذكور؛ من الأوقاف والأملاك السلطانية بسبب مكيدة كيد بها الشيخ إسماعيل بأنه يكاتبصاحب جازان ويطمعه في البلد، فعاتبه الملك المجاهد على ذلك، فأنكر ذلك، وحلف وهو صادق، وإنما وشى به بعض أعدائه، فلما تحقق المجاهد براءته بعد مدة .. عطف عليه، ورد عليه بعض ما أخذ منه. ولم يزل وافر الحرمة، نافذ الكلمة، مقبول الشفاعة عند السلطان فمن دونه إلى أن توفي ليلة الخميس سابع عشر ربيع الأول من سنة خمس وسبعين وثمان مائة. وبعده بنحو شهر توفي أخوه الشيخ عبد الرزاق، وذلك في ليلة الأربعاء الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر من السنة المذكورة.