Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الأمير جياش السنبلي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 3131, entry [5278]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 3131, entry [5278]Open original source
٤٢٦٧ - [الأمير جياش السنبلي] (١) الأمير الكبير جياش بن سليمان السنبلي. ولي إمارة عدن مدة للمسعود، ثم أرسله المسعود إلى زبيد أميرا عليها من قبله، فدخلها في سنة تسع وأربعين وثمان مائة، واصطلح هو والمعازبة، ونابذ القرشيين، وغزا المخيريف قرية الأشاعر، فأخربها، وغزا القرشيين، ونزل النخل أيام حلوله ومعه المعازبة والعبيد والعساكر، فحمل عليه القرشيون إلى النخل، فانكسر الأمير جياش، وقتل من أصحابه جماعة، ثم رجع إلى عدن، وكان له مع المشايخ بني طاهر وقائع عظيمة، كسرهم مرارا عند ما يصلون إلى عدن ويحاصرونها فيخرج إليهم بعسكر البلد ويردهم عنها خائبين. ولما استولى المشايخ بنو طاهر على عدن، وذلك في سنة ثمان وخمسين وثمان مائة .. أخرجوه منها مطرودا، فخرج منها هو ومن معه من أهله وكانوا نحو الثلاثين، واستقر بموزع، ولم يزل يكاتب العبيد في دخول زبيد حتى دخلها برضى البعض وكراهة الأكثر منهم، فلما دخلها .. أظهر لهم النصح، فأمنوه، فكاتب للمجاهد بن طاهر يعلمه بانحلال أمر العبيد وضعف شوكتهم، فجوب عليه يحثه على الإفساد بين العبيد وتفريق كلمتهم، فلم يزل يعمل الحيلة في ذلك حتى حالف عبيد السيد وعبيد الشمسي للشيخ علي بن طاهر، فلما استوثق بذلك منهم .. راسل الشيخ علي بن طاهر مع جماعة من كبراء البلد وقضاتها وعلمائها، فلما وصلته الكتب .. خرج الشيخ علي بن طاهر من عدن لأخذ زبيد، فلما استقر بحيس .. هرب جماعة من العبيد المعروفين بعبيد فشال من زبيد، وتسوروا الدروب، فجمع الأمير زين الدين المذكور أكابر العبيد عنده في الدار، وأمر بأن ينادى في المدينة بأن البلد للملك المجاهد علي بن طاهر، فقال له فرج خيري أحد طغاة العبيد: من أذن لك في هذا النداء؟ وأراد فتنة، فأمر الأمير زين الدين أخويه الصديق وإسماعيل فضرباه بالسيف حتى برد، ورميت جثته إلى الشارع والعبيد مجتمعون حول البيت من الموافقين والمخالفين، ثم قبض على عبد الله بن زيتون أحد طغاة العبيد ورأس الفتنة وعلى جماعة من طغاتهم، وحفظهم، فلما علم بذلك العبيد .. تفرقوا، وتسوروا الدروب، وكانوا نحوأربع مائة، وذلك في يوم جمعة، فخطب بها للظافر عامر بن طاهر، واستجار المؤيد ببيت الشيخ الغزالي، ودخل الشيخ علي بن طاهر زبيد يوم السبت آمنا مطمئنا من غير حرب ولا قتال بتقدير العزيز العليم، ثم تدبير الأمير زين الدين المذكور. وبالجملة: فكان للأمير المذكور الاجتهاد التام والقيام الكامل في أخذ زبيد للمشايخ بني طاهر، وكان ناصحا لهم، وصادقا معهم في الحروب وغيرها، ومع ذلك كله لم يكن عندهم محمولا على السلامة، وكان في أنفسهم-فيما بلغني-عليه شيء؛ لما حصل منه عليهم في أيام المسعود. ولما ثارت الحرب بين المشايخ بني طاهر وبين صاحب صنعاء في رجب من سنة ثلاث وستين .. هجم جياش المذكور محطة صاحب صنعاء، وقتل من أصحابه جماعة، وأخذ خيلهم، ولما بلغ المشايخ انتزاع أبي دجانة للشحر من نائبهم .. تجهز الشيخ عامر بن طاهر إلى الشحر طريق البر في عسكر عظيم فيهم الأمير زين الدين المذكور، فافتتحها الأمير زين الدين المذكور بعد أن هرب أبو دجانة منها، وأرسل الأمير ولده علم الدين سليمان بن جياش بشيرا بالفتح، ورجع الأمير المذكور صحبة الشيخ عامر بن طاهر طريق البر إلى عدن، فلما وصل عدن .. بلغه أن صاحب صنعاء أخذ ذمار، فتوجه الظافر إلى ذمار، وصحبه الأمير زين الدين المذكور، فاستعاد ذمار من صاحب صنعاء في رجب من سنة ست وستين وثمان مائة. وفي ذلك الشهر توفي الأمير زين الدين المذكور، ودفن بدمت ﵀. وكان فارسا مقداما، شجاعا هماما، ميمون النقيبة، محمود الفعال، باذل النصيحة لمخدومه ﵀. واستمر ولده علم الدين سليمان أميرا عوضه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
807787
Book record
shamela-29560
Source record
toc-5278:fbd551de4f3f17e7
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate