page 3110, entry [5242]Open original source
٤٢٥٤ - [الملك الأشرف إسماعيل بن الظاهر] (٣) السلطان الملك الأشرف إسماعيل بن الظاهر يحيى بن الأشرف إسماعيل بن الأفضل العباسي الغساني الرسولي. بويع له يوم وفاة أبيه في آخر رجب سنة اثنتين وأربعين وثمان مائة، فلما تمت بيعته .. أمر بتجهيز والده الظاهر، فجهز أحسن جهاز، ثم صلّى عليه، وأمر شيخ الإسلام القاضي الطيب الناشري أن يتقدم به إلى تعز ويدفنه في مدرسته الظاهرية. ومشى الأشرف على طريقة والده في حسن السياسة، ودانت له البلاد والعباد، واشتهر في جملة معارك بالفراسة وقوة القلب والشجاعة، والإقدام والنجدة والشهامة، حتى قيل:لم يسبقه أحد من آبائه إلى ذلك، وباشر الأمور بنفسه، وتولى ما يعنيه، وكان فيه إقدام عظيم، حتى كان يقال له: المجنون بسبب ذلك. وفي أيامه: فقدت عمته جهة شفيق ابنة الملك الأشرف بن الأفضل. وفي أيامه: هجم القرشيون قرية المملاح بظاهر زبيد، ونهبت القيسارية، وله مع العرب معارك له وعليه. ولما أعياه أمر المعازبة .. طلب جملة من مشاهيرهم، وعمل لهم سماطا في بيت الفقيه ابن عجيل، فلما قعدوا عليه يأكلون .. أمر العساكر بضرب رقابهم، فضرب على السماط رءوس أربعين نفرا منهم، ولم ينج منهم إلا اليسير. وأنشأ بركة عظيمة في جامع زبيد، وعمر جملة من سقوفه، وأصلح متشعثه، وأقام فيه درسة يقرءون القرآن عقيب كل صلاة، ورتب لهم ما يقوم بكفايتهم. وهو أعرق الناس في الملك، فهو الأشرف بن الظاهر بن الأشرف بن الأفضل بن المجاهد بن المؤيد بن المظفر بن المنصور، ولم يشاركه في ذلك إلا ابن عمه عبد الله المنصور بن الناصر بن الأشرف، ولا يوجد في الملوك من ولي الملك هكذا ثمانية على نسق واحد إلا فيهما. وتوفي الأشرف يوم الثلاثاء من شهر شوال سنة خمس وأربعين وثمان مائة بدار السرور من تعز، ودفن بالظاهرية عند والده، وولي بعده ابن عمه المظفر يوسف بن المنصور عمر بن الأشرف إسماعيل بن العباس الأفضل بن المجاهد.