page 3073, entry [5177]Open original source
٤٢١٨ - [عبد الرحمن السقاف باعلوي] (٥) الشيخ الكبير الولي الشهير وجيه الدين عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد بن علوي بن الفقيه محمد بن علي باعلوي.كان كثير التهجد والتلاوة، وكان كثير التزوج، وكان لا ينقص من قيامه وتهجده ليلة الزفاف شيئا فضلا عن غيرها، وكان لا يدخل عليه وقت الصلاة المفروضة إلا وهو في المسجد. وكان فيه ورع شديد؛ بحيث إنه إذا عزل شيئا من الصدقة ليعطيه من يستحقه وبقي بيده شيء يسير من رطوبة التمر .. لا يستحل لعقه، بل يغسله بالماء. وغرس نخلا كثيرا لم يحضر على غرس شيء منه، ولا نظر إليه؛ لزهده وقلة التفاته إلى الدنيا. نعم؛ اعتنى بغرس يسمى: أبا حبيش، وهو نخل كثير، حضر على غرسه، وكلما غرس نخلة .. قرأ عندها سورة (يس)، ولما فرغ من غرسه .. قرأ عند كل نخلة منها ختمة من القرآن، ثم تصدق بذلك النخل على أولاده؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، على أن يهلل كل واحد منهم في كل شهر سبعين ألفا، وتهلل الأنثى في كل شهر خمسة وثلاثين ألفا، ويهبونه جميع ذلك. وذكر له الخطيب في كتابه «الجوهر» كرامات كثيرة في حياته وبعد مماته، ﵀ (١)، ولأولاده ونسله إلى الآن الميزة والرئاسة على سائر آل أبي علوي. توفي ﵀ ليلة الجمعة لثلاث وعشرين من شعبان سنة تسع عشرة وثمان مائة ببلدة تريم، وحضر دفنه [خلائق لا يحصون] (٢)، وأظنه عمر كثيرا؛ فإن الخطيب ذكر في شيء من كراماته في المنامات التي رؤيت له وأرخه بسنة سبع وثلاثين؛ والشيخ عبد الرحمن إذ ذاك قد اشتهر بالفضل والصلاح والمشيخة، رحمه الله تعالى ونفع به وبسلفه، آمين.