page 3053, entry [5144]Open original source
٤١٨٨ - [محمد بن أبي بكر با عباد] (٣) أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عمر بن محمد-عرف جده بأبي عباد الحضرمي-الإمام العالم العامل، الولي الصالح. قال الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي نفع الله به: (كان من كبار الأئمة المحققين، الجامعين بين جميع أنواع العلوم، فاق أئمة زمانه علما وعملا، وزهدا وورعا) (٤). وللشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن أسعد اليافعي في الفقيه جمال الدين المذكور قصائد جليلة، منها: [من الرمل] كيف لا أملأ أسماع العلا ... ولمولانا على الكون الولا من أحاديثك يا شمس الضحى ... وهي ريحان وراح تجتلى وبك الله يوالي فضله ... في البرايا ويغيث المبتلى لو كانت الدار تدني مغرما ... لتبوأنا شباما منزلاوأخذ عن الإمام محمد با عباد المذكور جمع من العلماء والفضلاء، منهم الشيخ فضل بن عبد الله بافضل، صحبه، ولازم خدمته، والاقتداء بسيرته، والاقتفاء لطريقته، ولبس عنه الخرقة، واستمد من بركاته، وكان الشيخ محمد يعظم الشيخ فضلا المذكور كثيرا، ويجله ويبجله. وعن الشيخ فضل قال: سألت الشيخ جمال الدين محمد بن أبي بكر عباد: هل العلم أوسع من الجهل، أو الجهل أوسع من العلم؟ فقال ﵁: أما على المتحري .. فالعلم أوسع من الجهل، وأما على المتجري .. فالجهل أوسع من العلم. وقرأ الشيخ أبو عباد المذكور كثيرا في الفقه وغيره على القاضي محمد بن سعد باشكيل، وأجازه إجازة عامة، وأجاز للشيخ أبي عباد المذكور عبد الله بن أسعد اليافعي، والإمام يحيى بن أبي بكر بن عبد القوي البوني. ولم أقف على تاريخ وفاته، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة يقينا، والله سبحانه أعلم (١). وأخذ عن الشيخ أبي عباد المذكور جماعة، وصاروا أئمة فضلاء، منهم: الإمام محمد بن حكم بن عبد الله بن إبراهيم باقشير، وابن عمه عبد الله بن سعد بن عبد الله بن إبراهيم باقشير وغيرهما.