page 3049, entry [5137]Open original source
٤١٨١ - [عبد اللطيف الأبيني] (٥) أبو محمد عبد اللطيف بن محمد بن القاضي علي بن سالم الأبيني الزبيدي سراج الدين. كان أوحد كملة الزمان، وأعظم نصحاء السلطان. ولد بزبيد آخر المحرم-أو أول صفر-سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة، وناب عن أبيه في ولاياته. ولما توفي والده وقد ظهرت نجابته، وارتفعت مكانته .. ولاه المجاهد الغساني شدالأوقاف بزبيد، ثم ولاه الأفضل بعد موت أبيه المجاهد شد وادي زبيد، فحمدت سيرته فيه. ثم في سنة إحدى وسبعين هرب من زبيد إلى مكة؛ خوفا من الطواشي أهيف الأمير بزبيد، وسمع بمكة من الكمال بن حبيب وغيره، واستمر مجاورا على طريقة حسنة، وتولى نظر المدارس الغسانية بمكة وهي: المنصورية، والمجاهدية، والأفضلية بعد عزل القاضي أبي الفضل النويري عنها في أثناء سنة ست وثمانين. ولما كثر طلب الأشرف الغساني له بعد موت الأفضل .. توجه من مكة إلى زبيد في سنة تسعين وسبع مائة، فقوبل بالقبول التام، والإجلال والإكرام، ثم قلده شد الوادي بزبيد، فعمر البلاد، فلما تحقق السلطان أمانته وحسن سيرته .. أضاف إليه سائر جهات الوادي ونظر الأوقاف، فعمر المدارس والمساجد والسبل، وعظمت مكانته عند السلطان، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي بزبيد في ذي القعدة من سنة ثمان مائة.