page 3025, entry [5093]Open original source
٤١٣٧ - [محمد بن عبد الرحمن الحبيشي] (٢) محمد بن عبد الرحمن الحبيشي الأصابي الإمام العالم العلامة، مؤلف كتاب «البركة» وغيره. ولد لخمس بقين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وسبع مائة. وكان مشغولا بالعلم طول عمره، ولم يشتغل بغيره، وكان له معرفة جيدة في القراءات السبع، والتفسير، والحديث وشروحه، والفقه، واللغة والآداب، والحكمة. وكان فقيها فاضلا، عالما عاملا، صالحا، متفننا، جامعا لأنواع العلوم والفضائل. أخذ عن والده، وعن الفقيه إبراهيم بن عمر العلوي، والفقيه محمد بن عبد الملك الديداري. وله مصنفات مفيدة، منها: كتاب «البركة في السعي والحركة» (٣)، وكتاب «عمدة الطالب في الاعتقاد الواجب»، وكتاب «فرحة القلوب وسلوة المكروب»، وكتاب «التذكير بما إليه المصير»، وكتاب «النورين في إصلاح الدارين» (٤)، وكتاب «نشر طي التعريف في فضل حملة العلم الشريف» (٥)، وله نظم جيد في مدح النبي ﷺ، وفي غيره، وله غير ذلك من الرسائل والمنظومات، لكن لم يندر (٦) من تصانيفه إلا ما كان فيه حكم أو وصية أو مدائح نبوية.وكان لا يساويه بل لا يدانيه أحد في عصره في صحة خاطره، وجودة فكره، وكمال مروءته، وعلو همته، ورفضه اللذات النفسانية، ومطالعته للأنوار البرهانية، ونقله لنصوص الأصحاب وعباراتهم، وتتبعه لموافقاتهم ومناقضاتهم، وله عليهم استدراكات حسنة، وتنبيهات على المواضع المشكلة، وله إبدالات وتتمات جعلها معلقات فوق ما وقع من الإشكالات في «بحر الفتاوي» و «بهجة الحاوي» من الألفاظ الركيكات والمناقضات، كذا وجدته غير منسوب إلى شيء من التواريخ، ولا عرفت كاتبه، وغالب المصنفات التي ذكرها قد وقفت عليها منسوبة إلى الإمام المذكور، وغالبها أيضا مشهور النسبة إلى الإمام الحبيشي المذكور. توفي ﵀ آخر يوم من رجب سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة. وفيها (١): مسك بركة، وقتل بالإسكندرية، وكانت سببا لشهرة خليل بن عرام.