page 3013, entry [5067]Open original source
٤١٢٣ - [عبد الله ابن خليل المكي] (٤) عبد الله بن محمد بن أبي بكر عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى العسقلاني بهاء الدينأبو محمد، المعروف بابن خليل، المكي ثم المصري. ذكر الذهبي عنه: أنه ولد سنة أربع وتسعين وست مائة بمكة (١). قال التقي الفاسي: (وذكر لي شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة: أن المحدث شرف الدين محمد بن محمد المقدسي نزيل مصر أخبره: أن الشيخ بهاء الدين بن خليل المذكور أملى عليه: أنه ولد سنة خمس وتسعين وست مائة بمكة، قال: وكنت أمليت على الحافظ الذهبي أن مولدي سنة أربع وتسعين، وهو خطأ) اه (٢) سمع بمكة من يحيى بن محمد بن علي الطبري، وعلي التوزري، وعلي الصفي، والرضي الطبريّين، والمجد أحمد بن ديلم الشيبي وغيرهم، وسمع بدمشق على الدشتي، والقاضي سليمان بن حمزة وغيرهما، وبحلب على أبي سعيد بيبرس بن عبد الله العديمي وغيره، ثم رحل إلى مصر في سنة إحدى وعشرين، فسمع، وأخذ العلم من الشيخ علاء الدين القونوي، والشيخ تقي الدين السبكي، والشيخ شمس الدين الأصبهاني شارح «ابن الحاجب»، والشيخ أبي حيان، وقرأ بها على التقي الصائغ بالروايات، وقرأ قبل ذلك بالروايات على الدلاصي بمكة، ثم صحب الشيخ ياقوت مولى الشيخ أبي العباس المرسي وتلميذه مدة، فعادت بركته عليه، فتجرد، وساح بديار مصر مدة سنين لا يعرف له موضع، ثم عاد إلى القاهرة، وانقبض عن الناس، فلوطف حتى أسمع كثيرا من مسموعاته، وجلس لذلك يومين في الجمعة غالبا، هما يوم الجمعة والثلاثاء. وكانت تعتريه بحضرة الناس حالة ينال فيها كثيرا من شخص يقال له: إبراهيم الجعبري، ومن أحمد بن إبراهيم الجعبري، ويلعن إبراهيم، ويديم لعنه حتى ينقطع نفسه، وسئل عن ذلك فقال: ما ترونه يدق فوق رأسي؟ ! وكان يلعن القطب الهرماس إمام جامع الحاكم بالقاهرة؛ لكونه أدخل شيئا من طريق العامة في دار بناها، ثم هدمت الدار، يقال: إن الشيخ عبد الله المذكور أخذ حصى ورمى به إلى جهة دار الهرماس في اليوم الذي هدمت فيه قبل هدمها. وولي مشيخة الخانقاه الكريمية بالقرافة، وإعادة تدريس درس القلعة، وإعادة درس الحديث بالمنصورية بالقاهرية، وكان يتقوت من معالم ووظائف وليها.وكان محدثا حافظا، فقيها، حفظ «المحرر»، مقرئا نحويا، صالحا، كبير القدر، عجبا في الزهد والانقطاع عن الناس وحب الخمول، أثنى عليه بذلك الحسيني والذهبي وغيرهما من الحفاظ. قال التقي الفاسي: (وصح لي عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ المعروف بابن النقيب مؤلف «مختصر الكفاية» لابن الرفعة أنه قال ما معناه: رجلان من أهل عصرنا: أحدهما يؤثر الخمول جهده، وهو الشيخ عبد الله بن خليل المكي-يعني المذكور-وآخر يؤثر الظهور جهده، وهو الشيخ عبد الله اليافعي. وذكر أنه كان يميل إلى سماع الغناء الذي يسميه أهل الحجاز: المقرون، وهو نوع من القصب الذي كان بعض السلف يتغنى به) (١). وتوفي بمنزله سطح الجامع الحاكمي بالقاهرة ثاني جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبع مائة، ودفن بالقرافة بالقرب من الشيخ تاج الدين بن عطاء.