Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الإمام اليافعي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 3005, entry [5051]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 3005, entry [5051]Open original source
٤١٠٧ - [الإمام اليافعي] (١) عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي الإمام العالم، العامل الصالح، العابد القانت، الأواب، فضيل مكة وفاضلها، وعالم الأبطح وعاملها. قال الإسنوي: (كان إماما يسترشد بعلومه ويقتدى، وعلما يستضاء بنوره ويهتدى) (٢). ولد قبل السبع مائة، وبلغ بالاحتلام سنة إحدى عشرة، وكان في ذلك السن ملازما لبيته، تاركا لما يشتغل به الأطفال من اللعب، فلما رأى والده آثار الصلاح عليه ظاهرة .. بعث به إلى عدن، فقرأ بها القرآن، واشتغل بالعلم، وحج الفرض سنة اثنتي عشرة، وعاد إلى بلاده، وحبّب إليه الخلوة والانقطاع، والسياحة في الجبال، وصحبة الفقراء المتجردين. ثم صحب شيخه الشيخ علي الطواشي، وهو الذي سلّكه الطريق، ثم عاد إلى مكة سنة ثمان عشرة، وتزوج، وأقام بها مدة ملازما للعلم، ثم ترك التزويج نحو عشر سنين يتردد في تلك المدة بين الحرمين. ورحل إلى الشام سنة أربع وثلاثين، وزار القدس والخليل، وأقام بالخليل نحو مائة يوم، ثم قصد الديار المصرية مخفيا أمره، فزار الإمام الشافعي وغيره من المشاهد، وكان أكثر إقامته في القرافة في مسجد ذي النون المصري، وحضر عند الشيخ حسين الجاكي في مجلس وعظه، وعند الشيخ عبد الله المنوفي وغيرهما.ثم سافر إلى مكة، وتزوج، وأولد عدة أولاد، ثم عاد إلى اليمن سنة ثمان وثلاثين لزيارة شيخه الشيخ الطواشي، ومع هذه الأسفار لم تفته حجة في هذه السنين، ثم عاد إلى مكة، وأنشد لسان الحال: [من الطويل] فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر وعكف على التصنيف والإقراء والإسماع، وصنف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم، منها: «المرهم في أصول الدين» و «روض الرياحين» و «ذيله» و «نشر المحاسن» و «تاريخه» ابتدأ فيه من الهجرة، وقصيدة نحو ثلاثة آلاف بيت في العربية وغيرها، ذكر أنها تشتمل على قريب عشرين علما، وبعض هذه العلوم متداخل كالتصريف مع النحو، والقوافي مع العروض، ونحو ذلك، وكتاب سماه: «الإرشاد والتطريز» (١) و «الدرة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة» وغير ذلك، وله نظم رائق، وقلّما صنف مصنفا إلا وفيه نظم. وكان كثير العبادة والورع، وافر الصلاح والبركة، والإيثار للفقراء، والانقباض عن أهل الدنيا، مع إنكار عليهم، كثير الإيثار والصدقة مع الاحتياج، وكان نحيفا، ربعة من الرجال. وتوفي ليلة الأحد المسفر صباحها عن العشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وسبع مائة، وبيعت حوائجه الحقيرة بأغلى الأثمان، بيع له مئزر عتيق بثلاث مائة درهم، وطاقية بمائة، وقس على ذلك. ومن شعره: [من الطويل] ألا أيها المغرور جهلا بعزلتي ... عن الناس ظنا أن ذاك صلاح تيقن بأني حارس شرّ كلبة ... عقور لها في المسلمين نباح وناد بنادي القوم باللّوم معلنا ... على يافعي لا عليك جناح
Parsing and provenance details
Local passage ID
807627
Book record
shamela-29560
Source record
toc-5051:f4272e0856d5919d
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate