Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد باعلوي صاحب العمائم

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 3001, entry [5046]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 3001, entry [5046]Open original source
٤١٠٢ - [محمد باعلوي صاحب العمائم] (٤) محمد بن علوي بن أحمد بن الفقيه محمد بن علي باعلوي الشريف الحسيني. قال الخطيب: (كان عالما عاملا، بارعا ورعا كاملا، كثير الفكر والخشوع والعبادة والذكر والتلاوة لكتاب الله تعالى، وكان يحيي ما بين العشاءين بقراءة «إذا زلزلت». وقال شيخنا الشيخ عبد الرحمن: اتفق أهل زماننا أن بقية العلماء العاملين-أو قال: الصالحين-الفقيه ابن علوي، وكان يزور القبور كل يوم، ويكثر المكث فيها. قال علي بن عمر علوي: سرت من تريم إلى القارة للبحث عن تحقيق هلال بعض الشهور، فمررت على المقبرة، فإذا الفقيه ابن علوي فيها، ولم يزل فيها إلى أن رجعت من القارة إلى تريم وبينهما نحو ثلاثة أميال، وكان يقول في القبور: يا واسع المغفرة والرحمة؛ اغفر لنا وارحمنا، وارحمهم ووالدينا ووالديهم، واجعلنا وإياهم من الذين آمنوا بما أنزلت على رسلك.سمع أن الفقيه علي بن أحمد بن أبي مروان قرأ «التنبيه» و «المهذب» و «الوجيز» و «الوسيط» في العلم، وأتقن قراءة كل كتاب منها في سنة، فقال: أما يقع لأحد مثل هذا؟ ! فسافر إلى مقدشوه، وقرأ على الفقيه ابن عبد الصمد هذه الكتب المذكورة قراءة إتقان؛ كل كتاب في سنة، وحصل له ما تمناه، واجتهد في قراءة العلم ليلا ونهارا حتى احترق له من نار السراج الذي يطالع على ضوئه بالليل نحو ثلاث عشرة عمامة عند ما يغلبه النوم، وكان إذا اشتد به السهر، وغلبه النوم .. يخرج في الليل إلى البحر، ويدرس ما قرأه؛ لئلا يغلبه النوم. وقرأ عليه بتريم جماعة وانتفعوا به، وصاروا أئمة، منهم الشيخ فضل بن عبد الله بن أبي فضل، صحبه وقرأ عليه في الفقه والأصول والحديث والتفسير والرقائق بمذاكرة لائقة، ومنهم الفقيه العالم الشيخ الصالح محمد بن أبي بكر بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله با عبّاد. قال الشيخ فضل: قال الفقيه محمد بن علوي ﵀: لما قدر الله سبحانه عليّ كسر رجلي، وذهب بي أهلي إلى المجبّر يجبرها .. وقع معي ريبة عظيمة من ألم التجبير، ودخل على أهلي لأجلي تعب عظيم، فلما وصلت إلى المجبر .. صرفت فكري في أهل النار وما هم فيه، فلم أحس بألم التجبير)، وذكر له في الكتاب كرامات (١). وبالجملة: فكان من كبار العلماء العاملين، والزهاد المجتهدين، مع سماحة اليدين، كان يتعاهد جيرانه ويقول: إذا لم يكن معكم شيء .. سيروا إلينا، وخذوا قوتكم، ولما سافر أخوه إلى مكة وجاور بها .. قام بعائلة أخيه القيام التام حتى ركبه الدين. وتوفي في عشر ذي الحجة سنة سبع وستين وسبع مائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
807622
Book record
shamela-29560
Source record
toc-5046:520f249953ab4180
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate