page 2962, entry [4954]Open original source
٤٠٢٤ - [أبو عبد الله البصال] (٢) الشيخ الولي الصالح أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهيبي-كتصغير الذهب-المعروف بالبصال بالموحدة، والصاد المهملة المشددة. كان فقيها نبيها، صالحا ناسكا، عابدا زاهدا، ورعا، مشهور الفضل، صاحب مكاشفات ومشاهدات، وكرامات ومقامات، وله أحوال فائقة، وأقوال صادقة. تفقه بالإمام المعروف بعبيد بن علي بن سفيان، وقيل: اسمه: عبد الرحمن بن علي بن سفيان الصوري، وصحب الشيخ عمر الصفار وانتفع به كثيرا، وكان كثيرا ما يجتمع هو ومسعود الجاوي في ساحل ضراس. وأخذ عنه جماعة، منهم الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي، قال: (وهو أول من انتفعت به، قرأت عليه القرآن الكريم، وقرأت عليه «التنبيه») (٣). وأثنى عليه الشيخ عبد الله بن أسعد الثناء المرضي، وهو أهل لذلك وحقيق به، قال: (وجمع شيخنا البصال كتابا ألفه في الفقه ينتفع به الفقيه وغيره، يتعلق بشرح «التنبيه»، وفيه فوائد عديدة، ونكت مفيدة) (٤).توفي ﵁ بعدن سنة ثمان وأربعين وسبع مائة كما ذكره اليافعي في «تاريخه»، ودفن بالمجنة المعروفة بحافة البصال، وبه عرفت، وكانت من قبل تعرف بالبرارين، وقبره في الحياط الذي هو آخر المجنة المذكورة من جهة القبلة المعروف بتربة القاضي عمر، وفي هذا الحياط جماعة من أفاضل العلماء وأكابر الأولياء، كالإمام عمر بن علي بن عفيف، وتلميذه الإمام الصالح محمد با حميش، والقاضي عيسى بن محمد اليافعي، وأولاده عمر وعلي، وغيرهم من الأفاضل ﵃، وكان بعض الصالحين إذا زارهم .. قال: هذه التربة روضة من رياض الجنة، نفع الله بهم، وأعاد علينا من بركاتهم، آمين، آمين.