page 2932, entry [4900]Open original source
٣٩٩٣ - [أبو شكيل الأنصاري] (١) محمد بن سعد بن محمد بن علي بن سالم المعروف بأبي شكيل الأنصاري الخزرجي. قال الجندي: (نسبه في تيم الله بن الخزرج) (٢). قال أبو الحسن الخزرجي: (تيم الله اسم النجار، وإنما هم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، ويقال: إنهم من ولد سعد بن عبادة) اه (٣) ولد المذكور سنة أربع وستين وست مائة. وتفقه بأبي أسد، وبأبي الخير بن عبد الله بن إبراهيم المأربي، وأكمل تفقهه بأبي بكر بن الأديب، وأجاز له الإمام أحمد بن أبي الخير بن منصور الشماخي، والإمام علي بن عبد الله الجبرتي، والإمام عبد الحميد بن عبد الرحمن الجيلوني وغيرهم. وكان فقيها عالما، محققا مدققا، نقالا غواصا للدقائق، وشرح «الوسيط» شرحا حسنا مطولا، واختصره تلميذه ابن السبتي، وله «فتاوى» مجموعة تدل على فضله، وغزارة علمه، ودقة فهمه. ولاه بنو محمد بن عمر قضاء زبيد، فأقام على ذلك مدة طويلة، وسار فيه سيرة مرضية، واستعان على قيام حاله بالزراعة والتجارة، ولما ولي محمد بن أبي بكر القضاء الأكبر في سنة أربع عشرة .. حمل إليه عن القاضي أبي شكيل ما يوجب المباينة، ففصله عن قضاء زبيد بالمشيرقي في أول سنة خمس عشرة، وصودر بالسجن والترسيم، فلما ولي ابن الأديب القضاء الأكبر .. أعاده في قضاء زبيد، فأقام شهرا، ثم عزله المؤيد، فانتقل إلى قرية السلامة متجورا عند الفقيه علي بن أبي بكر الزيلعي، فلما توفي ابن الحرازي قاضي عدن في سنة ثمان عشرة .. راجع ابن الأديب لأبي شكيل أن يكون حاكما بعدن ومدرسا بها، فأجيب إلى التدريس دون الحكم، فأقام مدرسا بعدن إلى سنة عشرين وسبع مائة، ثم استفسح، وسار إلى بلده الشحر لزيارة أهله، واستناب في التدريس أخاه، فأقام بالشحر إلى سنة ثلاث وعشرين، ثم سار منها طريق البر إلى مكة، وحج وعاد إلى اليمن في طريقتهامة، فلما صار بتعز .. لقيه الفقهاء وسلموا عليه، وكتب له المجاهد بالجلالة والاحترام، فأقام بتعز أياما، ثم تقدم نحو عدن، فتبعه جندار إلى لحج فارتاب منه ورجع إلى تعز، فلما علم المجاهد برجوعه .. قال: ما ارتاب إلا من ريبه، فأمر باطلاعه الحصن، وطولب بنحو عشرة آلاف دينار، فلما نزل المجاهد إلى عدن سنة تسع وعشرين .. نزل صحبته، وتحلل أمره. ولم أقف على تاريخ وفاته.