page 2909, entry [4852]Open original source
٣٩٤٥ - [السلطان الظاهر الرسولي] (٢) السلطان الظاهر عبد الله بن السلطان المنصور أيوب بن السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول. قد ذكرنا أن أباه المنصور لما لزم وخلع من السلطنة .. تغلب الظاهر المذكور على حصن الدملوة (٣)، ثم إن المماليك الذين كانوا ألزموا المجاهد لم يأمنوا منه، فهرب رؤساؤهم إلى الظاهر في الدملوة، فحملوه على طلب الملك، وبذلوا له من أنفسهم حسن الطاعة، فاستحلفهم واستخدمهم، وفرق فيهم أموالا عظيمة، فساروا إلى المجاهد، فحصروه بحصن تعز، ونصبوا عليه المنجنيق نحو أحد عشر شهرا، ولم ينالوا منه ما يريدون، واحتووا على تهامة بأسرها، وأخذوا عدن للظاهر، ونزل الظاهر من الدملوة إلى عدن، ثم ارتفع الحصار عن تعز، ونزل المماليك إلى تهامة، فنزل المجاهد من تعز إلى عدن، وحط على الظاهر وهو مقيم بعدن، وضيق عليه ضيقا شديدا، ثم ارتفع المجاهد من عدن بمكيدة، وخرج الظاهر من عدن، فطلع حصن السّمدان، فأقام فيه، ونزل المجاهد إلى تهامة، فاستولى عليها، ثم طلع إلى تعز، فأقام بها أياما، ثم سار إلى عدن، فأخذها قهرا بالسيف في سنة ثمان وعشرين وسبع مائة، فاستوسقت [له البلاد طوعا وكرها، وأقام الظاهر في السمدان، وافترق] عنه من كان معه من العسكر والغلمان، فطلب من المجاهد الذمة،فأذم عليه، فلما نزل على الذمة .. اعتقله المجاهد في دار الأدب بتعز، فلم يزل معتقلا إلى أن توفي في شهر ربيع الأول من سنة أربع وثلاثين وسبع مائة.