page 2893, entry [4823]Open original source
٣٩١٦ - [نجم الدين الطبري] (٣) محمد بن محمد بن أحمد الإمام نجم الدين بن الإمام جمال الدين بن الإمام محب الدين الطبري، قاضي مكة ومدرسها، ومفتيها وشيخ حرمها. ولد سنة ثمان وخمسين وست مائة. تفقه على جده محب الدين، وعم جده يعقوب بن أبي بكر الطبري، وسمع من جماعة. وكان إماما ورعا أديبا، حليما كريما، حسن الاعتقاد في الفقراء والعباد، حسن الأخلاق مع التواضع، منصفا في البحث، جمع المناصب الكبيرة بالحرم الشريف. قرأ «الحاوي الصغير» وشرحه على الإمام عزّ الدين الفاروثي بروايته له عن مصنفه، وكان محفوظه «المحرر»، وكان معجبا ب «الحاوي الصغير»، وقال: لو جاء «الحاوي» قبل أن أحفظ «المحرر» .. لم أشتغل ب «المحرر».وله نظم حسن، ومنه: [الكامل] أشبيهة البدر التمام إذا بدا ... حسنا وليس البدر من أشباهك مأسور حسنك إن يكن مستشفعا ... فإليك بالحسن البديع بجاهك أشفى أسى أعيى الأساة دواؤه ... وشفاه يحصل بارتشاف شفاهك فصليه واغتنمي بقاء حياته ... لا تقطعيه جفا بحق إلهك وانتفع به جماعة، منهم الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي. قال الشيخ اليافعي: (وكانت والدته من الصالحات، وكان قد تمرض في شبابه، ففجعت عليه فجعا شديدا، فمر بها شيخ لا تعرفه، فقال لها: لا تخافي عليه، ما يموت حتى يكون سنه سني سبعين سنة، فلما مرض مرض موته، وكان قد بلغ السبعين، ونسي ما قال الرجل لوالدته، وكان يرجو العافية، فدخل عليه صهره إمام المقام أحمد بن الرضي الطبري وهو جاهل بكونه قد بلغ السبعين فقال له: ما عليك شر إن شاء الله تعالى، قد بشرت والدتك أنك تعيش سبعين سنة، فصاح الشيخ نجم الدين، وأيقن بالموت، فمات بمكة في ذلك المرض في سنة ثلاثين وسبع مائة) (١).