page 2882, entry [4802]Open original source
٣٨٩٥ - [علي بن موسى الهاملي] (٢) علي بن موسى الهاملي الفقيه الحنفي. كان فقيها كبيرا، عالما عاملا، متفننا، نحويا لغويا، شاعرا فصيحا، عظيم القدر، عالي الهمة، مسموع القول عند الملوك فمن دونهم، جوادا كريما، كثير إطعام الطعام، حسن السيرة، طاهر السريرة، له أشعار رائقة، ومدائح في رسول الله ﷺ فائقة، ومن بديع شعره قصيدة ضمنها مدح النبي ﷺ، وهي خمسة وثلاثون بيتا، رتب أوائل أبياتها على حروف المعجم إلى تسعة وعشرين بيتا، يحتوي كل بيت منها على حروف المعجم كلها، وما بعد التاسع والعشرين، فليس فيه التزام شيء، ومن شعره قوله: [من الكامل] جنب كرامتك اللئام فإنهم ... إن أنت جدت عليهم لم يشكروا وإذا افتقرت إليهم لم تلقهم ... وإذا عرتك مصيبة لم ينصرواومنه قوله: [من الوافر] كفاف العيش في الدنيا كفاني ... لعلمي أن ما فيه كفاني دعاني من ملامكما دعاني ... فما المعنى إذا الداعي دعاني ومنه قوله: [من الطويل] ومن يطلب الدنيا ويكره سحتها ... ويطمع يوما أن ينال حلالها ويسمع منه أنها ما حلت له ... ويسمع منها أنه ما حلالها فيزهد ويترك شهدها وزعافها ... يكن آمنا يوم الحساب خبالها وغائلة الإنسان إن خاف جوعها ... فلا بأس من حل إذا ما خبالها وطوبى لعبد آثر الله ربه ... وصرّم عنه إن أطاق حبالها فقد سعدت يوم القيامة نفسه ... وجيء بحور كاللآلي حبالها توفي المذكور لبضع وعشرين وسبع مائة أول الدولة المجاهدية.