page 2819, entry [4669]Open original source
٣٧٨٥ - [أبو محمد السودي] (١) عبد الله بن السّودي-بفتح السين المهملة-أبو محمد. كان فقيها خيرا، عابدا زاهدا، سكن موضعا من أعمال المهجم يقال له: القناوص، بفتح القاف والنون، ثم ألف، ثم واو مكسورة، ثم صاد مهملة. وشي به إلى المؤيد أنه يدعو أهل تهامة إلى الدخول في مذهب الزيدية، فقبض عليه والي المهجم بإشارة السلطان، وأرسله تحت الحفظ إلى زبيد والمؤيد يومئذ بها، فسجنه أياما، ثم أخرج من السجن بشرط ألا يخرج من زبيد إلا بفسح من السلطان. قال الجندي: (ولما محنت بحسبة زبيد .. اجتمعت به فيها سنة خمس عشرة وسبع مائة، فرأيته رجلا مباركا، حسن الألفة، عالي الهمة، صبورا على إطعام الطعام مع الغربة والأسر، وكان مع ذلك يقرأ كتب الحديث هو وأخوه يوسف على الفقيه أحمد بن أبي الخير، ولم يزل مقيما بزبيد على أحسن سيرة إلى سنة ثمان عشرة، فأذن له المؤيد في العود إلى بلده وأهله بعد أن أحضره إلى مقامه وسأله عن حاجة يقضيها له، فلم يقترح على السلطان إلا أن يكون الفقيه محمد بن أحمد العجمي خطيبا في جامع زبيد، فأجابه إلى ذلك) (٢). فأقام الفقيه في قريته على عادته من الإطعام والقيام والصيام إلى أن توفي بها، ولم أقف على تاريخ وفاته. وامتحن الله كل من تعصب على الفقيه وكاده بمحن كثيرة؛ نصفة من الله تعالى للفقيه.وكان أخوه يوسف المذكور فقيها ذكيا، ذاكرا للفقه، فيه مروءة وإحسان كثير كما في أخيه، ولم أقف على تاريخ وفاته أيضا.