page 2785, entry [4591]Open original source
٣٧٠٧ - [علي بن إبراهيم البجلي] (٢) أبو الحسن علي بن إبراهيم بن محمد بن حسين البجلي، ولد سنة ثلاث-أو أربع- وثلاثين وست مائة. وتفقه بعمه إسماعيل بن محمد بن حسين، ثم ارتحل إلى أبيات حسين، فأكمل تفقهه بالفقيه عمرو بن علي التباعي، وأخذ عنه «البيان» و «المهذب» أخذا مرضيا، وحفظ «المهذب» غيبا حفظا ميز فيه بين الفاء والواو، ثم صار إلى الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل، فأخذ عنه، ثم عاد إلى بلده، وسكن قرية جدته، وهي شجينة، ولزم طريق الورع والزهد والتدريس، فانتابه الناس من كل جهة، وشهر بالعلم والصلاح، وسكن في القرية خلق كثير حتى صارت من أكبر القرى، يأمن فيها الخائف، ويعلم فيها الجاهل. وكان إماما عالما عاملا، صالحا زاهدا عابدا، مواظبا على استعمال الطاعات الواجبةوالمستحبة، لا يرد سائلا خائبا، وكان من أبرك الناس تدريسا، وأكثرهم تبعا، إن وقف في بيته .. أطعم الواردين والطلبة والمنقطعة، وإن سافر للحج .. أنفق في الطريق وفي مكة ما يجاوز الحد. حج نيفا وثلاثين حجة، ولم يكن في مدرسي تهامة والجبال المتأخرين أكثر أصحابا منه. تخرج به نحو مائة مدرس، منهم أخوه عمر، ومحمد بن عمر، وعبد الله بن الأحمر، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وعلي بن مهدي الحضرمي وغيرهم. وتوفي على الطريق المرضي في المحرم أول سنة خمس عشرة وسبع مائة.