page 2776, entry [4576]Open original source
٣٦٩٢ - [عفيف الدين ابن جعفر] (٣) أبو محمد عبد الله بن علي بن جعفر الملقب بالعفيف الشاعر البليغ الفصيح الأديب. كان ذا دين متين، وعقل رصين، لم يحك عنه ما يشين دينه، وما ينقص مروءته، كثيرالعبادة، وصولا للرحم، قائما بأصحابه، باذلا لهم جاهه، وولي كتابة الإنشاء في الدولة المؤيدية. وله القصد الطنانة في مدح الملوك والأمراء والأشراف خصوصا المؤيد داود بن المظفر. وله القصائد المشهورة في مدح الرسول ﵌، ومن أشهرها القصيدة التي توسل فيها إلى الله ﷾ بالأنبياء والمرسلين ومشايخ الصوفية في شفاء ولده من جرح أعيى الأطباء علاجه، فيقال: إنه صبيحة ما قال القصيدة أصبح الولد معافى، وهي مشهورة متداولة بين الناس، وأولها: [من الطويل] أمعلمها وجناء كالسهم ترتمي ... مضمّرة تهوي بها ريش قشعم أقم صدرها نحو الشآم وجز بها ... إلى مسجد فوق الجبيل مهدّم ولا تهملنها في فلاة وحثها ... إلى أن ترى من يثرب خير معلم وحطّ بها في روضة نبوية ... وصل على ذاك النبي وسلم ثم ذكر جمعا كثيرا من الأنبياء والمرسلين، والصحابة والتابعين، ومشايخ الصوفية من الشاميين واليمنيين، ثم قال بعد ذلك: وقل يا رسول الله والعصبة التي ... دعوتكم بالمدح مني المنظم عسى منكم نحو الإله شفاعة ... تكون شفا جرح لأحمد مؤلم تعبت من الطفل الذي هو يشتكي ... إليّ كشكوى معدم حول معدم وما لي لا جاه وحول وقوة ... ولكنكم جاهي وحصني وملزمي وما قدر هذا في كرامة جاهكم ... وجاهكم يطفي لهيب جهنم ولي بعض حاجات أريد قضاءها ... فلا تهملوا الحاجات منكم لمسلم سلام على المختار ثم تحيّة ... عليكم جميعا ما بدت زهر أنجم وهي طويلة، مشهورة الفضل والبركة. توفي ﵀ في جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة وسبع مائة.