page 2772, entry [4568]Open original source
٣٦٨٤ - [الملك المظفر بن المؤيد] (٥) الحسن بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول الملقب بالمظفر بن المؤيد. كان عاقلا رشيدا، ورعا وقورا، محبا للعلماء والصالحين، دينا، لم تعلم له صبوة،حسن السيرة، وجيها، مهيبا غاية المهابة، حتى إن والده كان يهابه ويكرمه، أقطعه صنعاء ومخالفها، فأقام بها سنة، ثم تركها متبرما منها. ولما حضرته الوفاة .. أوصى ألا يصاح عليه، ولا يشق عليه ثوب، ولا يعقر على قبره شيء من الخيل، وألا يغشى نعشه إلا بثوب قطن، وأن تبنى له مدرسة في ناحية المحارب من تعز، وأن يدفن في مقابر المسلمين، فنفذ والده جميع ما وصى به إلا الدفن [فإنه] أمر أن يدفن عند أخيه الظافر في مؤيدية تعز. ورثاه جماعة من الشعراء بعدة من القصائد، وكتب الفقيه عبد الله ابن جعفر إلى المؤيد يعزيه عن ولده بهذه الأبيات: [من المتقارب] أخير الملوك وسلطانها ... ويا من له طاعة تفترض فلا ملك ناقض عقده ... ولا ملك عاقد ما نقض ولا عوض منك في ذا الورى ... وكل الورى أنت منهم عوض قال الخزرجي: (كان المظفر من أحسن الملوك سيرة في سريرة وعلانيته. ويروى أن سراويله كانت إذا وضعت على من تعسرت عليها الولادة .. وضعت للفور) (١). توفي الحسن المذكور في ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وسبع مائة.