Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

القاضي محمد الهزاز

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2771, entry [4566]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2771, entry [4566]Open original source
٣٦٨٢ - [القاضي محمد الهزاز] (٢) محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر الهزاز اليحيوي اليافعي، أحد القضاة اليحيويين قضاة الدولة المؤيدية. كان فقيها عاقلا، زاهدا متعففا، الغالب عليه سلوك طريق الزهد بحيث يقال: إنه ما اكتسب شيئا من الدنيا، ولا تزوج امرأة قط. وكان عمه أبو بكر بن محمد بن عمر هو الذي تولى تربية ابن أخيه المذكور. ولم يتصلوا بالوزارة والقضاء الذي كانوا فيه إلا بعد أن تفقه محمد المذكور وتعبد وحج وجاور بمكة والمدينة وعرف الناس يمنا وحجازا، وكان ينوب عمّه القاضي موفق الدين علي بن محمد بن عمر وزير المؤيد في قضايا الناس، ويباشر أحكامهم، وما فعله لا يعارضه فيه أحد من أهله ولا من غيرهم، وكان هو المتولي لفصل قضايا الفقهاء والحكام غالبا، حتى كان يظن أنه قاضي القضاة. وصله يوما بعض أفاضل الغرباء، فلم يقض حاجته، ولم يحفل به، فخرج مغضبا، وكتب إليه يعاتبه على جفائه له، فقال: أحسنوا إلى خلق الله؛ مكافأة لإنعامه، فالنبي ﷺ قال: «أحسنوا مجاورة نعم الله بالإحسان إلى خلقه، فما نفرت من قوم فعادت، وإنما يعرف قدر الفضلاء من كان منهم» ثم قال: وإذا كنت فاضلا أو في بلدك فاضل .. فقد كتبت إليك بيتين عرفني بفحواهما، وهما: [من المتقارب] وما سائر قد يرى مقبلا ... وطورا على خلفه مدبرا وليس له أرجل إن مشى ... ويسبق كل الورى إن جرا فلما وقف القاضي عليهما .. أوقف عليهما جماعة ممن يغشاه ممن يعرف بالفضل.قال الجندي: (فلم ينقل أن أحدا منهم أشار بجواب، فوصل من أخبر الإمام أبا الحسن علي بن أحمد الأصبحي بذلك في محضر جماعة من أصحابه، فأعجبه الشأن وقال: ما أراه أراد بهما إلا النعمة) (١). وتوفي المذكور تاسع عشر القعدة من سنة اثنتي عشرة وسبع مائة، شرب شربة، فانطلقت بطنه، ثم اعتصم، وتوفي ودفن بالأجيناد، مقبرة أهل تعز. وتوفي عمه بعده بنصف شهر في ثالث الحجة من السنة المذكورة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
807202
Book record
shamela-29560
Source record
toc-4566:4ca24f7dc1cf440a
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate