page 2753, entry [4523]Open original source
٣٦٣٩ - [أبو سليمان الجبرتي] (٥) داود بن إبراهيم أبو سليمان الجبرتي الزيلعي، نسبة إلى زيلع المعروفة ببرّ العجم.تفقه المذكور بفقهاء ذي جبلة ونواحيها، ودرس بشمسية تعز. وكان فقيها صالحا، خيرا دينا ورعا، متمسكا بالأثر، محميا عن الشبهات. يحكى أنه كان يقرأ بعرشان على القاضي أحمد بن عبد الله، وكان مع القاضي راع يرعى له غنما وفيها كبش مربّى سمين، فأصابه مرض ومات في الحال، فلم يهن ذلك على الراعي، فذبحه بعد أن مات، وحمله إلى بيت القاضي مذبوحا وقال: إنه أصابه مرض، فخشيت أن يموت، فاستدركته، فحملوا كلامه على الصدق، فطبخوه، وعملوا منه عشاء للقاضي ومن معه، فلما حضر الفقيه داود مع جماعة القاضي للعشاء ورأى الطعام .. كرهه، فلازمه القاضي على الأكل منه، فأكل لقمة حياء من القاضي، فلما وضع اللقمة في فيه .. ضرب عليه ضرسه، فأخرج اللقمة من فيه وقام، فاستدعى الراعي واستخبره وحلفه، فأخبره بحقيقة الأمر، فعلم أنّ الله تعالى حماه. وكان مبارك التدريس، ما قرأ عليه أحد إلا انتفع بالقراءة عليه نفعا ظاهرا، وكان مجاب الدعوة. توفي على الحال المرضي في صفر سنة تسع وسبع مائة.