page 2691, entry [4389]Open original source
٣٥٢٩ - [عثمان الشعبي] (٢) عثمان بن عبد الله بن محمد بن علي الشعبي (٣). كان رجلا جلدا شجاعا، كريما جوادا، مطعاما للطعام، ذا دنيا واسعة، وترأس بها، وأمر قومه بالامتناع عن تسليم الواجبات السلطانية، فأجابوه إلى ذلك، ثم أظهر الخلاف، ومنع الجباة من التطرق إلى بلده وقومه، ثم اشتد أمره، وكثر ماله ورجاله، فاستولى على الحصن، ثم استخلف، واستجلب قلوب الناس بالعدل والإنصاف وكثرة الصدقة ومحبة العلماء والصالحين وعمارة المساجد.وكانت له امرأة صالحة، كثيرة فعل الخير، يحكى أن زوجها الشيخ عثمان المذكور أعطاها صداقها وقال: عاملي به، واشتري به شيئا ينفعك وينفع عائلتك، وكان وقت خصاصة، فجعلت تشتري الطعام وتصنعه خبزا للفقراء والمساكين وأبناء السبيل حتى أتت على جميع الصداق، فسألها زوجها عما فعلت به، فقالت: تركته ذخيرة، فأعجبه ذلك، وهي أم ابنه أحمد بن عثمان، وهو الذي خلف أباه على الحصن، وسار سيرة والده في فعل الخير والإحسان إلى أن توفي، وخلفه ابنه مظفر الآتي ذكره في أول المائة التي بعد هذه. ولم أقف على تاريخ وفاة الشيخ عثمان ولا ابنه، إلا أنهما كانا موجودين في هذه المائة. والله سبحانه أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ***