Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن المبارك

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2678, entry [4359]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2678, entry [4359]Open original source
٣٤٩٩ - [عمر بن المبارك] (١) عمر بن المبارك بن مسعود بن سالم بن سعيد بن عمر بن علي بن أحمد بن ميسرة بن جعف بكسر الجيم، وسكون العين المهملة، ثم فاء، النسبة إليه جعفي. كان فقيها صالحا واعظا، ويعرف بصحبة الفقيه سفيان الأبيني، وكان كبير القدر، مشهور الذكر. حج ثم زار الضريح الشريف، فيروى أنه أنشد بمسجد الرسول ﷺ قصيدة مدح فيها النبي ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ وأهل المدينة يومئذ غالبهم رفضة يبغضون الشيخين، فاستدعاه رجل يدّعي أنه شريف إلى منزله ليكرمه، فلما صار بمنزله .. خيره بين أن يخرج لسانه فيقطعها، أو يقطع رأسه، فمد الفقيه لسانه، فقطع منها جزءا، وناوله الفقيه وقال: هذه جائزتك في مدح أبي بكر وعمر، ونال منهما، فأخذ الفقيه لسانه بيده وخرج إلى الضريح الشريف، فوقف وشكا حاله بقلبه، فلما تهور الليل .. غلبه النوم، فرأى رسول الله ﷺ في منامه ومعه الشيخان، فوقف على رأس الفقيه وقال: يا أبا بكر؛ أعد على هذا لسانه، فأخذ أبو بكر ﵁ القطعة من يده، ووضعها على موضع القطع، وتفل عليها وقال: التئمي بحول الله وقدرته، فعادت كما كانت، ثم مسح رسول الله ﷺ بيده على رأسه وشيء من جسده، ثم صاحباه ﵄ كذلك، ودعوا له، فاستيقظ ولسانه صحيح وهو في عافية، فعاد إلى بلده. ثم حج في السنة الثانية، وزار وأنشد بحضرة الضريح الشريف قصيدة مدح فيها رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وغيرهما من الصحابة ﵃ في الموضع الذي قام فيه أولا، فلما فرغ من نشيده .. استدعاه شاب حسن الصورة إلى منزله ليكرمه ويتبركبه، فسار به إلى البيت الذي لا ينكره، قال: فنفرت منه نفسي، ثم دخلت متوكلا على الله ﷿، فوجدت في الدار قردا مربوطا إلى خشبة بسلاسل الحديد، فلما رآني .. جعل يتوثّب حتى كاد يقطع السلاسل، فزجره الشاب، وهمّ بضربه، ودخل بي إلى موضع بعيد منه، وأتى بطعام فأكلنا منه، فلما فرغنا من الطعام .. قال لي: يا فقيه؛ أتعرف هذه الدار؟ قلت: نعم، قال: فهل تعرف هذا القرد المربوط؟ قلت: لا، فقال: هذا الشيخ الذي قطع لسانك، وأنا ولده، وإنه نام بعد أن قطع لسانك مع امرأته، فلم يستيقظ إلا وهو يصيح صياح القرد، فأسرجنا في ذلك الليل، فوجدناه قد صار قردا على هذه الصورة التي رأيت، فربطناه حيث رأيت، وقد تبنا عن مذهبه ومعتقده، ونحن نحبّ الشيخين أبا بكر وعمر، ونحبّ من يحبّهما، فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فخرجت من عندهم (١). ثم عاد إلى اليمن، وتوفي بقريته حصي بموضع يسمى الشعرة. ولم أقف على تاريخ وفاته، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
807019
Book record
shamela-29560
Source record
toc-4359:e2cdaf36eebe8429
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
عمر بن المبارك — shamela-29560 · Hadith Research Library