page 2662, entry [4333]Open original source
٣٤٧٣ - [عبد الرحمن العثري] (٣) عبد الرحمن بن القاضي صالح بن الفقيه إبراهيم العثري. تقدم ذكر أبيه في العشرين الرابعة (٤).كان عبد الرحمن المذكور فقيها عارفا، محققا، أول من رتّب مدرسا في الجامع المظفري بالمهجم، وكان راغبا في ازدراع الأرض، مشغولا لا يكاد يفرغ للتدريس، فكتب الطلبة إلى المظفر يشكون حالهم معه، فصرفه المظفر عن التدريس، ورتّب مكانه الفقيه جمال الدين أحمد بن علي العامري شارح «التنبيه»، فلم يزل الفقيه جمال الدين مستمرا في التدريس إلى أن توفي. ثم إن الفقيه علي بن إبراهيم بن صالح عم الفقيه عبد الرحمن طلب من الفقيه عبد الرحمن شيئا، فلم يعطه ما يرضيه، فرفع إلى المظفر أن الأمير ابن أبي زكريا أودع الفقيه عبد الرحمن-أو أودع أباه-مالا جليلا، فحاقق السلطان بينهما، وكانت المهجم إقطاع الأمير ابن أبي زكريا، وكان يصحب القضاة بني صالح ويحبهم ويعتقدهم، فترك عندهم مالا له قدر، وأمرهم أن يتصدقوا عنه على من يعرفون استحقاقه، فصرفوا منه جملة مستكثرة ولم يبق منه غير قدر يسير وقت رفاعة الرافع، فطولب المرفوع عليه بأصل المال كله ولم يقبل قوله في صرف ما ذكر، فصودر الفقيه عبد الرحمن مصادرة قبيحة باع فيها رجال بني صالح ونساؤهم جميع ما يملكونه حتى تخلص، وكان ذلك سبب سقوطهم وفقرهم. ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ لأنه كان موجودا أيام المظفر.