page 2636, entry [4280]Open original source
٣٤٢٠ - [ابن أبي الجعد] (٢) أحمد بن أبي الجعد (٣)، الشيخ الصالح، الولي المشهور. صحب الشيخ سالم بن محمد الأبيني، فلما توفي .. تقدم إلى الشيخ الأهدل فصحبه، وأخذ عنه اليد، وعاد إلى بلده أبين، فسكن قرية الطرية، ولم يزل بها إلى أن توفي لبضع وتسعين وست مائة. وكان رجلا صالحا، حسن السيرة، صدوقا. وصحبه خلق لا يحصون كثرة، وأخذوا عنه اليد، وكان ذا كرامات مشهورة. سئل عن صفة الفقير فقال: من كان له مدرعة من الجوع، وسراويل من العفاف، وطاقية من الخضوع، ملونة بالخشوع (٤)، تجري منها الدموع، وتسقى منها الربوع، ورداء من الحياء، ومسبحة من المراقبة، وسواك من القناعة، وزاوية من العلم، وعكاز من التوكل، ومشعل من الإيثار، ونعلان من الصبر، وطعام من الذكر، وشراب من المحبة، وبسطة من الأنس، وبيت من العزلة، فذلك هو الفقير الخطير، [فمن كان هذا لباس باطنه .. فليلبس ظاهره ما شاء].