page 2623, entry [4253]Open original source
٣٣٩٣ - [الملك المظفر صاحب اليمن] (٢) الملك المظفر يوسف بن الملك المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن. وليه نيفا وأربعين سنة، أقطعه أبوه المهجم، وتوفي أبوه وهو بالمهجم، فوصل إلى الشيخ أبي الغيث بن جميل، فقال له الشيخ: ما تطلب؟ قال: الملك، قال: وليتك، فقدم إلى زبيد وتسلمها، ثم إلى تعز فتسلمها، ثم تسلم الجبال، ودان له اليمن جميعه. وكان له مشاركة في العلوم، يحب مجالسة العلماء، ويعتقد الصالحين. سمع من المحب الطبري وغيره، وحج في خمس مائة فارس. وله حكايات ظريفة: منها: أنه كتب إليه بعض الناس كتابا على وجه المؤانسة والمزاح قال فيه: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وأخوك بالباب يطلب منك نصيبه من بيت المال، فأرسلإليه بدرهم وقال في جوابه: إخواني المؤمنون كثير في الدنيا، ولو قسمت عليهم بيت المال .. ما حصل لكل واحد درهم. وأرسل إليه إنسان: أنا كاتب أحسن الخط الظريف، والكشط اللطيف، فقال في جوابه: ما ذكرت من حسن كشطك يدل على كثرة غلطك. ومنها: أن جماعة بعدن من أرباب الدولة اجتمعوا على اللعب واللهو وملئوا أزيارا كثيرة من الخمر، فأراقها الشيخ الكبير عبد الله بن أبي بكر الخطيب، فشكوه إلى المظفر، فأجابهم أن هذا لا يفعله إلا صالح أو مجنون، وكلاهما ما لنا معهما كلام. توفي المظفر سنة أربع وتسعين وست مائة.