page 2621, entry [4250]Open original source
٣٣٩٠ - [أبو العباس الفاروثي] (٣) أبو العباس أحمد بن إبراهيم الواسطي عزّ الدين الفاروثي، الإمام العالم، الواعظ المقرئ المفسر، الخطيب الشافعي الصوفي، شيخ العراق. كان متضلعا من العلوم والآداب، حسن التربية للمريدين، لبس الخرقة من الشيخ شهاب الدين السهروردي، وسمع منه ومن جمع كثير. وسمع منه الكثير في الحرمين والعراق ودمشق، وجاور بمكة مدة، وقرأ عليه الرضي الطبري «الحاوي الصغير» بأخذه له عن مصنفه الإمام عبد الغفار القزويني، ثم قدم بعد المجاورة إلى الشام في سنة إحدى وتسعين (٤)، فولي بها مشيخة دار الحديث الظاهرية، وإعادة الناصرية، وتدريس النجيبية، ثم ولي خطابة البلد بعد الزين ابن المرحل.وكان خطيبا بليغا، ثم عزل بعد سنة بالخطيب الموفق، فسافر مع الحجاج، ودخل العراق. وتوفي بواسط سنة أربع وتسعين وست مائة. وكان كثير الاشتغال بالعبادة، وكتبه أكثر من ألفي مجلد، ذو كرم وسعة صدر ووجاهة عند الأمراء والكبراء.