page 2612, entry [4232]Open original source
٣٣٧٢ - [محمد بن عبد القدوس] (٣) محمد بن عبد القدوس، الأزدي نسبا، الظفاري بلدا. كان فقيها فاضلا، عارفا خصوصا في علم الأدب، نظم «التنبيه»، وله ديوان شعر يقال: إنه بلّه قبل موته، ومن شعره: [من البسيط] من أين لي يوم ألقى الله معذرة ... أنجو بها من عذاب الخالق الباري ذنبي عظيم وعفو الله أعظم من ... ذنبي وجرمي وعصياني وأوزاري وله مصنف يسمى: «العلم في معرفة القلم» كامل الإفادة في فنه، وهو الخط وما يتعلق به من القلم غيره، صنفه لخزانة السلطان سالم بن إدريس الحبوضي، ولما ورد كتاب المظفر إلى سالم بن إدريس المذكور بالتوعد والتهدد وفي آخره قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ الآية .. أمر سالم الفقيه المذكور أن يجيب عن الكتاب، فجوّب بجواب شاف، وجوّب عن الآية الكريمة بقوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً* فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً* لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾.وتوفي المذكور قبل وصول الواثق إلى ظفار بنحو سنة، وكان وصول الواثق في سنة اثنتين وتسعين وست مائة.