Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن عجيل

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2600, entry [4209]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2600, entry [4209]Open original source
٣٣٤٩ - [ابن عجيل] (٣) أحمد بن موسى بن علي الذؤالي المعروف بابن العجيل، الإمام الشهير، السيد الجليل، العالم الحفيل، أصله من عرب يقال لهم: المعازبة-بالعين المهملة، والزاي، والموحدة-يسكنون قريبا من زبيد. ولد سنة ثمان وست مائة. واشتغل على عمه إبراهيم، ولازمه اثنتي عشرة سنة يقرأ فيها الفنون التي قد أتقنها عمه؛ من علم الحديث، والفقه، والأصول، والعربية مع خلو البال. وأخذ بمكة عن الإمام محمد بن يوسف بن مسدي-بفتح الميم، وسكون السين، وكسر الدال المهملتين-والإمام سليمان بن خليل العسقلاني، والإمام إسحاق بن أبي بكر الطبري، وباليمن عن الفقيه محمد بن إبراهيم الفشلي. وبه انتفع خلق، وصاروا أئمة كالإمام علي بن إبراهيم البجلي الساكن في شجينة، والإمام أبي الحسن علي بن أحمد بن الصريدح، والإمام أبي بكر بن الأديب اللحجي، والإمام علي بن عبد الله الجبرتي المشهور بالفرضي، وابنه الإمام إبراهيم بن أحمد وغيرهم من الأئمة الأعلام.وله معرفة تامة بالفقه والأصول والكلام، حتى قال فيه الإمام أبو الحسن الأصبحي ما قاله أبو أحمد الأسفراييني في حق ابن سريج: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه. وروى عنه الإمام رضي الدين إبراهيم بن محمد الطبري إمام المقام الشريف بمكة. وكان ﵀ كثير التردد إلى الحج والزيارة، ويسير بالقافلة إلى مكة. وكان زاهدا ورعا، متقنا للعلوم، صاحب قدر كبير، وصيت شهير. قال الشيخ اليافعي: (ولعله كان يزيد على الإمام النووي في ورعه وأدبه، وزهده وتقشفه) (١)، وكان معيشته من الذرة الحمراء والقطيب والمخيض من اللبن مع الجاه الواسع، وقبول الكلمة، والشفاعة في الأمور العظام، أعفيت بشفاعته جملة أراضي من الخراج السلطاني، وكان هو يسلم الخراج على أرضه، فقيل له: ألا تتكلم في ذلك؟ فقال: أكون من الرعية الدفّاعة. قال فيه بعضهم: مثل أحمد بن موسى في الأولياء كيحيى بن زكريا في الأنبياء كأنه يشير إلى ما ورد: «ما منا إلا من عصى أو هم بمعصية إلا يحيى بن زكريا» (٢). وكراماته كثيرة شهيرة، وكان كثير الشفاعة لا يرد من سأله، حتى قال: أظن أني ما أموت إلا وأنا أكتب شفاعة، فكان كما ظن، مات وفي يده القلم والقرطاس يكتب شفاعة يوم الثلاثاء ما بين الظهر والعصر لخمس بقين من ربيع الأول سنة تسعين وست مائة وقيل: إحدى وتسعين. وكان رحمه الله تعالى صاحب كرامات شهيرة، يظهر منها ما يظهر على كره منه، وكان أكثر الناس لها كتما نفع الله به، آمين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
806869
Book record
shamela-29560
Source record
toc-4209:c8f2d7e15933fc51
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate