page 2590, entry [4185]Open original source
٣٣٢٥ - [محمد بن عباس الشعبي] (١) محمد بن عباس-بالموحدة، والمهملة-الشعبي، من أشعوب سامع، جبل بناحية الدّملوة. تفقه المذكور بابن البانة، وبالأشرفي، وبالقاضي محمد بن علي-أظنه-الرياحي. وكان فقيها صالحا، ورعا زاهدا، طلبه المؤيد في أيام أبيه ليقرأ عليه، فاعتذر منه، وأشار عليه بأن يقرأ على الفقيه أحمد بن علي الجنيد الآتي ذكره. وكان محميا عن المعاصي، قال: لقد راودتني امرأة أيام الشبيبة عن نفسي، فلما عزمت على ذلك .. صار ذكري كفتيلة قطن مبلولة. وولي القضاء بتعز، وحج، فدعا عند الحجر الأسود أن يعصمه الله عن القضاء والفتوى، قال: فلما صرت بين مكة والمدينة .. رأيت في المنام حلقة عظيمة، ووسط هالتها شخص كأنه القمر ليلة التمام، فسألت عنه، فقيل: إنه رسول الله ﷺ، ورأيت رجلا يسأله عن مسألة في ورقة قد ناوله إياها وفي يده ﷺ جزء من «المهذب» وهو ينظر تارة في الجزء وتارة في المسألة، فجعلت أتعجب، واستيقظت ولم أكره الفتوى بعد ذلك؛ اقتداء برسول الله ﷺ، وبقيت على كراهة القضاء، فعوفيت منه. وتوفي على الطريق المرضي يوم الاثنين غرة ذي الحجة سنة سبع وثمانين وست مائة.