page 2517, entry [4053]Open original source
٣٢١٦ - [أسعد بن مسلم] (٢) القاضي أسعد بن مسلم، كان من أهل الدين والورع، والفضل والمروءة والعقل، كما شهد له بذلك أعيان زمانه. وكان يكثر من إطعام الطعام، لا يخلو منزله عن الوافدين والواردين. اجتمع به في بيته أبو الخطاب عمر بن سعيد العقيبي، وسليمان الجنيد، فباتا عنده في صلاة وقيام وركوع وسجود، وبات القاضي أسعد نائما، قال الراوي-وهو الفقيه عبيد السهولي-: فتحيرت؛ هل أوافقهما في الصلاة، أو أوافقه في النوم؟ وبقيت أنازع نفسي في ذلك، فأوجز الفقيه سليمان الجنيد في صلاته، ثم سلم وقال: يا فلان؛ صاحبك هذا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فلا تعلمه بذلك. اه والظاهر أنه لم يكن فقيها؛ فإن الخزرجي لم يصفه بالفقه، ولا يلزم من وصفه بالقضاء أن يكون فقيها، فقد تطلق هذه اللفظة على الوزير وغيره من متولّي أمور الدولة. توفي في شهر صفر من سنة أربع وسبعين وست مائة بمصنعة سير.