Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمر بن سعيد العقيبي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2511, entry [4044]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2511, entry [4044]Open original source
٣٢٠٧ - [عمر بن سعيد العقيبي] (٣) عمر بن سعيد بن أبي السعود بن أحمد بن أسعد العقيبي الهمداني. أخذ عن محمد بن مصباح وغيره، وكان معظم تفقهه بمحمد بن عمر الجبرتي، وارتحلإلى وصاب، فأخذ عن الفقيه أبي بكر الجباحي شيئا من كتب الحديث و «شرح اللمع» لموسى بن أحمد الوصابي، وقرأ «البيان» على الفقيه عبد الله بدار القاضي أسعد حين اجتمع الفقهاء لذلك. وكان فقيها فاضلا عارفا، عاملا صالحا، ورعا زاهدا، جامعا بين العلم والعمل، موفقا من صغره إلى كبره. يحكى أنه خرج يوما في صغره إلى المعلامة (١) ومعه كسرة خبز يأكلها في الطريق وهو سائر، فلقيه شخص حسن الهيئة جميل الخلق وقال له: أنت فقيه وتأكل بالنهار، فاستحيى الفقيه من كلامه. وكان غالب أيام الفقيه الصيام، لا يفطر إلا الأيام المكروهة، ثم لا يأكل إلا ما عرف حله. أجمع الناس على زهده وورعه، وكمال عبادته، وصيانة عرضه، وتضلعه من العلوم الشرعية. وحج، فاجتمع بالشيخ أبي الغيث بن جميل، وسأله أن يمسح على صدره، ويبصق في فيه، ويدعو له، ففعل الشيخ ذلك، فقيل للشيخ: كيف رأيت الجبلي؟ فقال: رأيت رجلا كاملا. ولم يكن له نظير في حسن الصحبة. يحكى أن بعض الولاة كان كثير التردد إليه والصحبة له، فلما بلغه خبر موته .. قال لأصحابه: باسم الله على السير إلى قبران هذا الصاحب، فوافقوه بظواهرهم مع كراهتهم في الباطن، فلما صاروا في أثناء الطريق .. التفت إلى أكثرهم كراهية في الباطن، فقال يا فلان؛ إنما يقام على الساقط، وأما غيره .. فينجو برجليه. ولما توفيت عمة المظفر المعروفة بالنجمية بجبلة .. حضر دفنها المظفر، وجمع كثير من الفقهاء المشهورين والعلماء المذكورين، فأوقف الناس ساعة جيدة وهو يقول: لا يؤم الناس في الصلاة عليها إلا الفقيه عمر بن سعيد، وكان الفقيه قد صار في الطريق، فما زالوا في انتظاره حتى قدم وتقدم، فصلى بالناس، ورأى رجل قبلي التّعكر نورا من الأرضصاعدا حتى خرق السماء، فسأل عن ذلك الفقيه أحمد بن جبريل فقال له: بقبلي التّعكر القطب، ويوم يموت ترتج الأرض بموته، فاتفق رجفانها يوم موت الفقيه عمر بن سعيد المذكور. وعلى الجملة، فمكارمه وكراماته أكثر من أن تحصر. وتوفي بين المغرب والعشاء من ليلة السبت لليلتين بقيتا من الحجة آخر سنة ثلاث وسبعين وست مائة (١). وتربته مشهورة، مقصودة للزيارة، قل أن ينقطع الزوار عنها ليلا ونهارا، وما استجار بها أحد إلا وقي، وإن همّ به أحد بسوء .. سلط الله عليه شاغلا يشغله حتى لا يطيق شيئا. وكان أصحاب الفقيه يقولون: ظهر حال الفقيه بعد موته أكثر مما كان في حال حياته، نفع الله به، آمين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
806727
Book record
shamela-29560
Source record
toc-4044:2794ead302db81f1
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate