page 2481, entry [3994]Open original source
٣١٥٧ - [أبو الفضائل الصغاني] (٣) الإمام العلامة أبو الفضائل الحسن بن محمد الصغاني.كان إماما كبيرا، عالما عاملا بارعا، فاضلا متفننا كاملا، عارفا بالنحو واللغة، والتفسير والحديث، والفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة. وله المصنفات المفيدة: ذيل على «صحاح الجوهري» وسماه: «التكملة والذيل والصلة»، ومن مصنفاته «مشارق الأنوار»، وشرح «البخاري» شرحا مختصرا، وله كتاب «العباب» الذي لم يصنف مثله في فنه، يقال: إنه وصل فيه إلى مادة (بكم)، فقال فيه بعضهم: [من مجزوء الرجز] إن الصغاني الذي ... حوى العلوم والحكم صار قصارى أمره ... أن انتهى إلى بكم وله غير ذلك من المصنفات، ودخل اليمن مرارا، وأقام بعدن، وقصده جمع من العلماء للأخذ عنه، وصحبه سليمان بن الفقيه بطال، وأقام معه بعدن مدة، ثم طلعا إلى بلدهم، فأخذ عنه الإمام بطال وغيره، وقدم تعز، فأخذ عنه بها جماعة، منهم الشيخ منصور بن حسن، والفقيه أحمد بن علي السرددي. وفي آخر عمره أقام بمكة. وتوفي ببغداد فجاءة سنة خمس وستين وست مائة (١)، ورثاه تلميذه أحمد بن محمد بن عمر بن إسماعيل الشهرزوري-كما رواه الجندي عن ابن أخيه علي بن الحسن (٢) بن محمد بن عمر الشهرزوري (٣) -بقصيدة يقول فيها: [من البسيط] أقول والشمل في ذيل النوى عثرا ... يوم الوداع ودمع العين قد كثرا أبا الفضائل قد زودتني أسفا ... أضعاف ما زدت قدري في الورى أثرا قد كنت تودع سمعي الدر منتظما ... فخذه من جفن عيني الآن منتثرا وأخذ هذا المعنى من قول الزمخشري في ترثيته شيخه أبا مضر: [من الطويل] وقائلة ما هذه الدرر التي ... تساقطها عيناك سمطين سمطينفقلت هي الدر اللواتي حشى بها ... أبو مضر أذني تساقطن من عيني وكان الصغاني شاعرا فصيحا، ومن محاسن شعره ما رواه الجندي عن شيخه أحمد بن علي السرددي قال: أخبرني والدي أنه سمع الصغاني كثيرا ما ينشد لنفسه: [من الطويل] تعلمت أسباب القناعة يافعا ... وكهلا فكانا في حياتي ديدني وقد كان أوصاني أبي حفّ بالرضا ... بألاّ أوافى مطعما من يدي دني والصغاني بفتح الصاد المهملة، والغين المعجمة بعدها ألف، ثم نون، ثم ياء نسب، وفيها لغة: يقال فيه أيضا: الصاغاني بزيادة ألف بين الصاد والغين. وذكر الخزرجي في «تاريخه» له قصيدة طويلة نحو خمسين بيتا، مشتملة على ألفاظ غريبة، ومعاني عجيبة، وجناس بديع، مستشهدا بها على أنه يقال: صاغاني، يقول في أولها: [من البسيط] أنساني الدهر أعطاني وأوطاني ... وحطني ووهاد الخسف أوطاني ويقول في آخرها: فقلت يا دهر سالمني مسالمة ... فإنني عمريّ ثم صاغاني فانصاغ ينقاد إذعانا وسالمني ... ومد ضبعي وناغاني وصاغاني (١) وقد أوردناها بجملتها في «تاريخ عدن»، فمن أحب الوقوف عليها .. فليراجعه (٢).