page 2439, entry [3923]Open original source
٣١٠٩ - [عثمان ابن شاوح] (٤) أبو عفان عثمان بن علي بن سعيد بن شاوح. كان فقيها صوفيا، تفقه ثم تصوف وصحب الشيخ مدافع بن أحمد مقدم الذكر في العشرين الأولى من هذه المائة (٥)، ولما لزم المسعود الشيخ مدافع ونفاه عن بلده .. استخلف الشيخ مدافع الفقيه عثمان بن شاوح على أصحابه. ويحكى أن الشيخ عليّا الرّميمة قال للقاضي تقي الدين محمد بن علي: يا قاضي؛ من السلطان اليوم؟ قلت له: الملك المظفر، قال: هكذا كنت أظن، حتى كانت ليلة أمس،فقمت لوردي، فبينا أنا أصلي؛ إذ سمعت جميع البيت حتى الخشب والصرب (١) وما فيه من آلة يقول: جاء السلطان، جاء السلطان بفرح، حتى سمعت طاقيتي تقول ذلك، حتى الحيوان الذي في البيت، فغلب على ظني أن المظفر سيصل إلي، فلما أصبحت .. أمرت أهلي بتنظيف البيت، فلما دفيت الشمس .. أقبل الفقيه عثمان ابن شاوح يسير على ضعف وفي يده عصا يتوكأ عليها، وكان له بالقرب من بيتي مزرعة فيها زرع جيد، فدخل عليّ البيت، وصافحني بعد السلام، فقلت له: يا فقيه؛ ما أحسن زرع ضيعتك، فتنفس الصعداء وقال: ضيعتي آخرتي، فحين قال ذلك .. غلب على ظني أنه السلطان المعني، فقلت له: نعم أنت السلطان، فقال: وقد أعلموك؟ ! أحسن الله العاقبة والخاتمة. قال الجندي: (وأخذ الخرقة عن هذا الفقيه جماعة، منهم الشيخ عمر المسن، وله قرابة يعرفون ببني شاوح هم أولاد أخيه، وأما هو .. فلا عقب له، ولا أظنه تأهل بامرأة قط) (٢). ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ لأنه كان موجودا في أيام المظفر.