page 2434, entry [3916]Open original source
٣١٠٢ - [الحسين بن محمد السحولي] (٢) الحسين بن محمد بن الحسين أبو عبد الله. كان فقيها صالحا، عابدا زاهدا، مشهورا باستجابة الدعوة. قال الجندي: (أخبرني الثقة أن الفقيه سعيد بن منصور أثقله الدين، فقصد زيارة الفقيه حسين المذكور من بلده، فلما اجتمع به .. سأله أن يدعو له بقضاء الدين، فدعا له الفقيه حسين: اللهم؛ اقض دينه، وفرج همه، فلما رجع إلى منزله .. وجد رسل الشيخ علوان ينتظرونه، فخرج معهم إلى الشيخ علوان، وكان باب علوان كأبواب الملوك، فلم يجتمع به إلا بعد يومين أو ثلاثة، فلما اجتمع به .. قال له: يا فقيه؛ خطر ببالي منذ مدة أن أبني مدرسة، ثم فكرت أن هذه البلدة ليست ببلد مدارس، وأن عمل المدارس فيها إضاعة للمال، فلما كان ليلة كذا، وعزمت على ما كنت نويته من قبل .. وقع في قلبي أن أجعلك مدرسها، فأرسلت إليك، ثم لم يبق عزمي على ذلك بعد ما أرسلت إليك، فبالله عليك، ما كان من فعلك تلك الليلة-يعني الليلة التي اجتمع فيها هو والفقيه حسين-فأخبره باجتماعه بالفقيه حسين، ودعاء الفقيه حسين له بقضاء الدين، فقال له الشيخ علوان: كم دينك؟ فأخبره به، فلما أخبره به .. أذن له في الرجوع إلى بلده، فخرج من عنده ولم يصله بشيء، فما وصل الفقيه سعيد إلى منزله إلا وجد فيه طعاما كثيرا، وأحمالا من الزبيب والحطب، وكيسا فيه الدين الذي ذكره لعلوان، ومثله، فقيل له: هذا أرسل به إليك الشيخ علوان،فعجب الفقيه من أدب علوان، وعلم أن ذلك ببركة الفقيه حسين) (١). وتوفي الفقيه حسين بقرية العراهد من وادي السّحول، وكان مسكنه بها، وهي بفتح العين المهملة والراء، ثم ألف بعدها هاء مكسورة، ثم دال مهملة. ولم أقف على تاريخ وفاته، وإنما ذكرته هنا؛ لأنه كان حيّا في أيام الشيخ علوان الجحدري المذحجي.