Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علي بن الحسن الأصابي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2421, entry [3895]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2421, entry [3895]Open original source
٣٠٨١ - [علي بن الحسن الأصابي] (٢) علي بن الحسن، الأصابي بلدا، القعيطي نسبا. ولد سنة سبع وسبعين وخمس مائة. تفقه بمحمد بن جديل من أهل سهفنة، وبيحيى بن فضل وغيرهما. وكان فقيها أصوليا فروعيا، نحويا لغويا، عارفا بالتفسير والحديث، عالما عاملا صالحا، ولما ابتنى المظفر مدرسته بتعز .. أمر أن يرتب فيها مدرسا يكون أعلم فقهاء تعز، فرتب المذكور، فدرس فيها أشهرا قلائل، ثم رجع إلى بلده السّحول، وتفقه به جمع كثير، منهم عمر الشبوي، وأبو بكر بن غازي وغيرهما، وصنف كتابا ضمنه الرد على الزيدية، وآخر فيه الرد على من يكفر تارك الصلاة، وغير ذلك من المصنفات المفيدة. قال الجندي: (وهو الذي سن الأذان لمن يسد اللحد على الميت، ومن وقته إلى عصرنا اعتمده كثير من الناس، يفعلونه بالمخلاف خاصة وفي غيره. قال الجندي: ولما فعل مرة بحضرة شيخنا أبي الحسن الأصبحي .. سألته عن معناه، فقال: هو منقول عن الفقيه علي بن الحسن، وكان فقيها عالما، ولعله أخذه من الأذان في أذن المولود، ويقول: ذاك أول خروجه إلى الدنيا، وهذا أول خروجه إلى الآخرة. قال الجندي: وأخبرني الثقة أنه طالع في «إحياء علوم الدين»، فرغب إلى العزلةوالعبادة، فصالح غرماءه، وقضى ديونه، ثم ارتحل إلى قفر حاشد، وهو موضع لا يسكنه إلا الوحوش كالأسود وغيرها، ويسكنه البدو على حذر من الأسود، قال: فلما وصله وعزم على دخوله .. لم يهب شيئا، ولا داخله فزع حتى وصل إلى شجرة تحتها عين ماء تجري، قال: فأقمت عندها أربعين يوما والأسود تمر بي يمينا وشمالا ولا أهابها، وإنما هي عندي كالغنم، وأنا أقتات من الشجر، وأصلي ما استطعت، ثم سمعت صوت جماعة يقرءون القرآن، وآخرين يسبحون بنغمات طيبة، وكانت قد سقطت قواي من عدم الطعام، فحين سمعت الأصوات انتعشت قواي، فجعلت أسير وأتتبع الأصوات، فلم ألق أحدا، فقلت في نفسي: لو كان فيّ شيء من الخير .. لكنت ألقى القوم ولم يحتجبوا عليّ، فسمع قائلا يقول: يا فقيه علي؛ إن الله لم يستعملك لهذا، عد إلى بيتك، وانشر العلم، فهو أفضل من العبادة التي أقبلت عليها، فقلت له: سألتك بالله الذي أعطاك ما أعطاك، هل أنت إنسي أم جني؟ فقال: بل إنسي، فقلت: أظهر شخصك، فظهر رجل في صورة حسنة عليه مدرعة وقلنسوة، الجميع من صوف، فسلم، ورددت عليه، ثم أعاد علي ما كان كلمني به غيبا مشاهدة، فقلت في نفسي: لعل هذا شيطان، فقال: والله ما أنا بشيطان، ولقد نصحتك، فإن شئت .. فأقم، وإن شئت .. فرح بعد استخارة الله تعالى، ثم غاب عن بصري، فصليت الاستخارة، فلم أكد أفرغها حتى عرض بخاطري ذكر ابنة لي صغيرة كنت محبا لها، فلم أطق الوقوف بعد ذلك، بل عزمت إلى منزلي، فلما أخذت في ذلك .. داخلتني الوحشة من القفر، وصرت كلما سمعت حركة في طريقي .. ارتبت منها وأنا مع ذلك سائر حتى أتيت البيت. فلما قرب من المنزل .. رآه بعض من يعرفه، فبادر إلى أهل المنزل وبشرهم بوصوله، فكساه بعضهم ثوبا بشارة، فخرج الناس من القرية للقائه، فوجدوه يتلألأ نورا بحيث يعجز ناظره عن تأمله لذلك، ثم أقبل على نشر العلم بجد واجتهاد إلى أن توفي سنة سبع وخمسين وست مائة. وكان مسكنه المعيرير-بضم الميم، وفتح العين المهملة، ثم مثناة من تحت ساكنة، ثم راءين مهملتين بينهما مثناة من تحت ساكنة-قرية من ناحية المخادر، وبها توفي، وحمل على أعناق الرجال إلى قرية المحفد، ودفن قبلي مدرسته، وقبره يزار، وتوجد منه رائحة المسك خصوصا ليلة الجمعة، وعمره ثمانون سنة) (١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
806601
Book record
shamela-29560
Source record
toc-3895:8dc7a8a95f375fbc
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate